تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

الفصل الثالث في أقسام تابع المنادى المبني وأحكامه

[ أقسامه أربعة : ]

وأقسامه أربعة :

[ الأول ما يجب نصبه مراعاة لمحل المنادى ]

أحدها : ما يجب نصبه مراعاة لمحلّ المنادى ؛ وهو ما اجتمع فيه أمران : أحدهما : أن يكون نعتا أو بيانا أو توكيدا . الثاني : أن يكون مضافا مجرّدا من ( أل ) ( 1 ) ، نحو : ( يا زيد صاحب عمرو )
هامش
- حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( الملك ) منادى مبني على الضم في محل نصب ( المتوج ) نعت للملك يجوز في الرفع اتباعا له على لفظ المنعوت ، ويجوز فيه النصب اتباعا له على محل المنعوت ( والذي ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، الذي : اسم موصول معطوف على المتوج مبني على السكون في محل رفع أو نصب ( عرفت ) عرف : فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، والتاء حرف دال على تأنيث المسند إليه ( له ) جار ومجرور متعلق بقوله عرف ( بيت ) مفعول به لعرف منصوب بالفتحة الظاهرة ، وبيت مضاف و ( العلا ) مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ( عدنان ) فاعل عرف مرفوع بالضمة الظاهرة ، وجملة الفعل الماضي وفاعله ومفعوله لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . الشاهد فيه : قوله ( يا الملك ) حيث أدخل ( يا ) التي للنداء على الاسم المقترن بأل ، وذلك ضرورة من ضرورات الشعر عند البصريين ، فأما الكوفيون فقد أجازوا نداء الاسم المقترن بأل ، واستدلوا على صحة ذلك بالقياس وبالسماع ، أما القياس فما أباحه الجميع من نداء لفظ الجلالة المقترن بأل ، وأما السماع فهذا الشاهد ونحوه ونظير هذا البيت في اجتماع حرف النداء وأل قول الشاعر :فيا الغلامان اللّذان فرّا * إيّاكما أن تعقبانا شرّا( 1 ) وجوب نصب تابع المنادى بالشرطين اللذين ذكرهما المؤلف هو مذهب جمهرة النحاة ، وحكي عن جماعة من الكوفيين - منهم الكسائي والفراء والطوال - أنه يجوز نصبه تبعا لمحل المنادى ورفعه تبعا للفظه لأن هذه الضمة لما كانت حادثة تحدث بدخول حرف النداء وتزول بزواله أشبهت حركة الإعراب فجاز مراعاتها ، وحكوا ذلك -
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 32 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد