تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وقوله : [ 438 ] -
* أعبدا حلّ في شعبي غريبا *
هامش
- بمحذوف خبر ليس تقدم على اسمها ( يا ) حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( مطر ) منادى مبني على الضم في محل نصب ، وجملة النداء لا محل لها معترضة ( السّلام ) اسم ليس مرفوع بالضمة . الشاهد فيه : قوله : ( يا مطر عليها ) حيث أتى بالمنادى المفرد العلم منونا مرفوعا حين اضطر إلى تنوينه . ونظيره قول كثير ، إلا أن المنادى فيه نكرة مقصودة ؛ليت التّحيّة كانت لي فأشكرها * مكان يا جمل حيّيت يا رجل[ 438 ] - هذا الشاهد من كلمة لجرير بن عطية يهجو فيها العباس بن يزيد الكندي وأولها قوله :أخالد عاد وعدكم خلابا * ومنّيت المواعد والكذاباوما أنشده المؤلف ههنا صدر بيت من الوافر ، وعجزه قوله :* ألؤما لا أبالك واغترابا *اللغة : ( حل ) نزل واستقر ، تقول : حل فلان بمكان كذا ، وحل فيه ، تريد أنه نزل به ( شعبى ) بضم الشين وفتح العين مقصورا - يقال : هو اسم لجبال منيعة متدانية بين الشمال ومغيب الشمس من ضرية ، ويقال : هو اسم لجبل أسود ذي شهاب فيها أوشال تحبس الماء من سنة إلى سنة ( غريبا ) وصف من الغربة ؛ وهي الابتعاد عن الأهل والوطن والصيرورة في قوم لا قرابة بينه وبينهم . المعنى : هجا الشاعر رجلا فجعله عبدا لئيما دنيئا ضعيفا نازلا في قوم غير قومه وعشيرته في موضع اسمه شعبى ، ونعى عليه أنه جمع بين اللؤم والاغتراب ، ومن عادة الغريب أن يكون ضعيفا لا حول له ولا قوة . الإعراب : ( أعبدا ) الهمزة حرف نداء مبني على الفتح لا محل له من الإعراب عبدا : منادى ، وهو نكرة مقصودة لأنه يعني به معينا وهو المهجو ، وكان من حقه أن يبنيه على الضم ، ولكنه لما اضطر إلى تنوينه نصبه وعامله معاملة النكرة غير المقصود ، وفيه وجه آخر سنذكره لك في بيان الاستشهاد به ( حل ) فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى العبد ( في ) حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( شعبى ) مجرور بفي وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف ، والجار والمجرور متعلق بحل ( غريبا ) حال من فاعل حل منصوب -