تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

[ النوع الرابع من المنادى : ما يجوز ضمه ونصبه ، وهو ما يضطر إلى تنوينه الشاعر ، والاستشهاد لكل من الوجهين ]

الرابع : ما يجوز ضمه ونصبه وهو المنادى المستحق للضّمّ إذا اضطر الشاعر إلى تنوينه ، كقوله : [ 437 ] -
* سلام اللّه يا مطر عليها *
هامش
- المنادى مبنيا على فتح الجزأين في محل نصب لكونه مضافا . ومن تقرير هذه الآراء الأربعة على البيان والتفصيل الذي قررناه لك تتبين لك الحقائق الآتية : الحقيقة الأولى أن الأئمة الأربعة قد جعلوا هذا المثال من نوع المنادى المضاف . الحقيقة الثاني أن رأي سيبويه يلزم عليه ارتكاب ثلاثة أشياء كل واحد منها خلاف الأصل ، وإن كان كل واحد منها على استقلاله قد ورد في بعض المسائل مخالفا لأصله ، وأن مذهب أبي العباس المبرد لزم عليه مخالفة الأصل في أمر واحد . وأن رأي الفراء قد خالف الأصل في أمر واحد أيضا لكنه ليس مما يغتفر ارتكابه ، ومثله رأي الأعلم . وبعد ، فقد نظرنا في هذه المسألة ، وفيما يترتب على كل رأي من هذه الآراء ، فوجدنا أقلها تكلفا وأيسرها مخالفة للأصول المرعية هو رأي أبي العباس المبرد ، ومن أجل ذلك كان خليقا أن يكون هو الرأي السديد في هذه المسألة ، فاعرف ذلك ، وكن منه على يقين ، واللّه يوفقك ويرعاك . [ 437 ] - هذا الشاهد من كلام الأحوص ، وقد مضى بيت آخر من أبيات قصيدة هذا الشاهد في باب الإضافة ( وهو الشاهد رقم 360 ) وما أنشده المؤلف ههنا صدر بيت من الوافر ، وعجزه قوله :* وليس عليك يا مطر السّلام *الإعراب : ( سلام ) مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، وهو مضاف و ( اللّه ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( يا ) حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( مطر ) منادى مبني على الضم في محل نصب ، ونوّنه الشاعر للضرورة ؛ لأن وزن البيت لا يتم إلا بتنوينه ( عليها ) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ ، ويجوز أن يكون متعلقا بسلام ، ويكون خبر المبتدأ محذوفا ، وتقدير الكلام على هذا : سلام اللّه عليها حاصل ، مثلا ( وليس ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وليس : فعل ماض ناقص مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( عليك ) جار ومجرور متعلق -