وقال المبرّد : مضاف لمحذوف مماثل لما أضيف إليه الثّاني ، وقال الفرّاء : الاسمان مضافان للمذكور ، وقال بعضهم : الاسمان مركبان تركيب خمسة عشر ثم أضيفا ( 1 ) .
هامش
- المعنوي له ألفاظ معينة محصورة وليس هذا منها ، كما لا يجوز أن يكون توكيدا لفظيا لأن مع الاسم الثاني زيادة هي المضاف إليه ، ومع هذه الزيادة لا يتفق التوكيد مع المؤكد في كمال المعنى ، وقال ابن هشام في اعتراض هذا الوجه من وجوه الإعراب :
إن تعريف الاسم الأول إما بالعلمية السابقة على النداء وإما بالإقبال عليه الحاصل بالنداء ، فأما تعريف الاسم الثاني فبالإضافة ، ومع اختلاف التعريفين لا يحصل التوكيد .
ويقول أبو رجاء : إن هذا الاعتراض مبني على شيئين أولهما أنه يجب اتفاق التوكيد والمؤكد في المعنى إجمالا وتفصيلا ، والثاني أنه يجب اتفاقهما في جهة التعريف ونحن لا نسلم لزوم واحد من هذين ، بل يكفي اتفاقهما في المعنى الإجمالي كما يكفي اتفاقهما في مطلق التعريف وجنسه ، ولا يلزم اتفاقهما في جهته ، وعلى هذا يصح أن يكون الاسم الثاني توكيدا للأول .
( 1 ) اعلم أولا أن المنادى المكرر قد يكون علما نحو ( يا سعد سعد الأوس ) ونحو ( يا تيم تيم عدي ) و ( يا زيد زيد اليعملات ) وقد يكون وصفا نحو ( يا ماجد ماجد الأبوين ) و ( يا عظيم عظيم الخلق ) و ( يا شريف شريف النفس ) وقد يكون اسم جنس غير وصف نحو ( يا رجل رجل المروءة والنجدة ) ثم اعلم أنه قد أجمع البصريون والكوفيون على أنه يجوز في المنادى المنكر الضم والنصب إذا كان علما كالأمثلة الأولى ، واختلفوا فيما وراء ذلك ، فذهب علماء البصرة إلى أن الوصف واسم الجنس مثل العلم يجب في الاسم الثاني منهما النصب ويجوز في الاسم الأول منهما الضم والنصب بغير تنوين ، وذهب علماء الكوفة إلى أن هذا الحكم على هذا الوجه خاص بالعلم المكرر كالأمثلة الأولى ، فأما الوصف المكرر كالأمثلة الثانية فقد ذكر المحققون عنهم أنهم يوجبون في ثاني الوصفين النصب بغير تنوين ، ويجيزون في أول الوصفين الضم من غير تنوين والنصب مع التنوين فيقولون على الثاني ( يا صاحبا صاحب بكر ) وأما اسم الجنس نحو ( يا رجل رجل الملمات ) فأوجبوا في أول الاسمين الضم وأوجبوا في ثاني الاسمين النصب .
وقد قدمنا لك بيان وجوه الإعراب في هذا التركيب إذا ضممت الاسم الأول .
ثم نقول : حكى المؤلف في إعراب نحو ( يا سعد سعد الأوس ) - إن فتحت الاسم -