تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
بفتح ( عمر ) ، والوصف بابنة كالوصف بابن ، نحو : ( يا هند ابنة عمرو ) ولا أثر للوصف ببنت ، فنحو : ( يا هند بنت عمرو ) واجب الضم . الثاني : أن يكرّر مضافا ، نحو : ( يا سعد سعد الأوس ) ( 1 ) ؛ فالثاني واجب النصب ، والوجهان في الأول ؛ فإن ضممته فالثاني بيان ، أو بدل أو بإضمار ( يا ) أو أعني ( 2 ) ، وإن فتحته فقال سيبويه : مضاف لما بعد الثاني ، والثاني مقحم بينهما ،
هامش
- الشاهد فيه : قوله : ( يا عمر الجوادا ) فإن الرواية فيه بفتح عمر ، وبفتح الجواد ، بدليل قوافي القصيدة ، وقد استدل به الكوفيون على أن المنادى الموصوف يجوز فيه الفتح سواء أكان الوصف لفظ ابن أم لم يكن ، وهو عند البصريين محمول على أن عمر قد حذفت منه الألف وأصله ( يا عمرا ) تخلصا من الساكنين ، أي فهو كالمندوب وهذه الألف المحذوفة كألف الندبة ، وهذه الفتحة حركة المناسبة لا حركة العامل ، وهذا بعيد ؛ لما فيه من التكلف . ( 1 ) وردت هذه الجملة في بيت من الطويل ، وهو بتمامه :أيا سعد سعد الأوس كن أنت مانعا * ويا سعد سعد الخزرجين الغطارفونظير هذا البيت قول عبد اللّه بن رواحة رضي اللّه عنه في زيد بن أرقم - وكان يتيما في حجره - يوم غزاة مؤتة :يا زيد زيد اليعملات الذّبّل * تطاول الّليل عليك فانزلومثله قول جرير بن عطية بن الخطفي :يا تيم تيم عديّ لا أبا لكم * لا يلقينّكم في سوأة عمر( 2 ) إذا ضممت الاسم الأول فهو منادى على الأصل في نداء العلم المفرد مبني على الضم في محل نصب ، ونصب الاسم الثاني حينئذ يحتمل خمسة أوجه من أوجه الإعراب : الأول أن يكون توكيدا للاسم الأول ، والثاني أن يكون بدلا منه ، والثالث أن يكون عطف بيان عليه ، وهو في هذه الأوجه الثلاثة تابع في إعرابه لمحل الاسم الأول فقد علمت أنه مبني على الضم في محل نصب ، والوجه الرابع أنه مفعول به لفعل محذوف تقديره أعني فهو كالنعت المقطوع إلى النصب ، والوجه الخامس أنه منادى مستأنف وانتصب لكونه مضافا . وقد اعترض قوم من العلماء - وهو أبو حيان - الوجه الأول من هذه الأوجه الخمسة ، وقال : لا يجوز أن يكون الاسم الثاني توكيدا معنويا للاسم الأول : لأن التوكيد -