تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
( يا حسنا وجهه ) و ( يا طالعا جبلا ) و ( يا رفيقا بالعباد ) و ( يا ثلاثة وثلاثين ) فيمن سمّيته بذلك ، ويمتنع إدخال ( يا ) على ( ثلاثين ) خلافا لبعضهم ؛ فإن ناديت جماعة هذه عدّتها ؛ فإن كانت غير معينة نصبتهما أيضا ، وإن كانت معينة ؛ ضممت الأوّل ، وعرّفت الثّاني بأل ونصبته أو رفعته ، إلّا إن أعيدت معه ( يا ) فيجب ضمه وتجريده من أل ، ومنع ابن خروف إعادة ( يا ) وتخييره في إلحاق ( أل ) مردود .

[ النوع الثالث من المنادى : ما يجوز ضمه وفتحه ، وهو نوعان : ]

والثالث : ما يجوز ضمّه وفتحه ، وهو نوعان :
هامش
- كنت قد سميت بهذا المعطوف والمعطوف عليه ، وقد ذكر في هذا الأخير تفصيلا . ومما ينبغي أن يعد من نوع الشبيه بالمضاف شيئان آخران لم يذكرهما المؤلف : الأول : الاسم المفرد المنكر الموصوف نحو قولك : ( يا رجلا فاضلا ) ونحو ( يا رجلا يجبر الكسير ) إذا كنت قد قصدت به معينا وكان النداء طارئا على الصفة والموصوف جميعا . الثاني : الوصف المقترن بجملة نحو ( يا عظيما يرجى لكل عظيم ) و ( يا لطيفا لم يزل ) و ( يا حليما لا يعجل ) و ( يا كريما يعطي الجزيل ) و ( يا جوادا لا يبخل ) وليست هذه الجملة نعتا للوصف قبلها ، وإنما هي في محل نصب حال من ضمير مستتر في الوصف مرفوع على أنه فاعله ، والسر في هذا أن الوصف صار معرفة بسبب الإقبال عليه : والجملة لا تقع نعتا للمعرفة ، وهذا الضمير المستتر في الوصف هو ضمير المخاطب المقصود بالنداء ، والعامل في الحال هو العامل في صاحبه ، وذلك العامل هو الوصف ، وإذا كان في الجملة ضمير يراد به المنادى جاز أن يؤتى به ضمير غائب وأن يؤتى به ضمير مخاطب ، فتقول ( يا جوادا جوده من غير منّ ولا مسألة ) أو تقول ( يا جوادا جودك من غير من ولا مسألة ) وإذا كانت الجملة فعلية فعلها مضارع جاز أن يبدأ بياء المضارعة كما في الأمثلة التي ذكرناها لك أولا ، وجاز أن يبدأ بتاء المضارعة فتقول ( يا عظيما ترجى لكل عظيم ) و ( يا لطيفا لم تزل ) . هذا الذي قررناه لك هو رأي ابن هشام ، وهو يخالف رأي ابن مالك الذي جعل الجملة التالية للوصف نعتا له ، ورأي ابن هشام عندنا أدق وأسد . وسيأتي في شرح الشاهد ( رقم 438 ) نخرج على هذا الكلام عدة من الشواهد ، فانظر ما ذكرناه هناك .