تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وعن المازني أنه أحال وجود هذا القسم ( 1 ) . الثاني : المضاف ، سواء كانت الإضافة محضة ؛ نحو : ( ربّنا اغفر لنا ) أو غير محضة ، نحو : ( يا حسن الوجه ) وعن ثعلب إجازة الضم في غير المحضة ( 2 ) . الثالث : الشّبيه بالمضاف ، وهو : ما اتّصل به شيء من تمام معناه ( 3 ) ، نحو :
هامش
- واسمها ضمير شأن محذوف ( لا ) نافية للجنس ( تلاقيا ) اسم لا مبني على الفتح في محل نصب ، والألف للإطلاق ، وخبر لا محذوف ، وتقدير الكلام : لا تلاقي لنا ، والجملة من لا واسمها وخبرها في محل رفع خبر أن المخففة ، وأن المخففة مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر منصوب ببلغ . الشاهد فيه : قوله : ( فيا راكبا ) حيث وقع فيه نداء الاسم المنكور الذي لا يقصد به معين ، وانتصب ؛ فدل على أن ما ذهب إليه المازني من استحالة هذا النوع غير صحيح لوقوعه في كلام العرب ، ولا شك أن المتكلم لا يقصد راكبا دون راكب ، كما لا شك أن جميع ما روينا من الأبيات فيها ذلك الشاهد ، وكذلك قول الأعمى أو المتردي في هوة ( يا رجلا خذ بيدي ) فإنه لا يريد أن ينادي رجلا معينا ليأخذ بيده ، وإنما يريد رجلا أي رجل يبلغ سمعه هذا النداء ، ومثل ذلك قول الواعظ ( يا غافلا والموت يطلبه ) لا يقصد بهذه الموعظة غافلا معينا ، ولكنه يريد كل واحد غافل ممن يسمع الموعظة . ( 1 ) ادعى المازني أن النداء معناه طلب إقبال من تناديه عليك ، وأن غير المعين لا يمكن فيه ذلك ، وعلى هذا يكون التنوين في النكرة ضرورة أو شاذا ، وقد بينا لك في شرح الشاهد 434 أن ما ادعاه المازني غير سديد ، وأن الصواب في كلام غيره من النحاة . ( 2 ) وقد رد العلماء مذهب أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب بأمرين ، الأول أنه لم يرد بما قاله سماع عن العرب ، والثاني أن السر في بناء المنادى مشابهته للضمير ، والصفة المضافة إلى معمولها ليست بهذه المنزلة . ( 3 ) ذكر المؤلف للشبيه بالمضاف أربعة أمثلة ، الأول منها تجد فيه ما اتصل بالمنادى مرفوعا به نحو ( يا حسنا وجهه ) و ( يا مرضيا خلقه ) و ( يا بديعا نظمه ) والثاني : منها تجد ما اتصل بالمنادى منصوبا به نحو ( يا طالعا جبلا ) و ( يا قاضيا حاجات إخوانه ) و ( يا مؤديا واجبه ) والثالث منها تجد ما اتصل بالمنادى مجرورا بحرف جر متعلق به نحو ( يا رفيقا بالعباد ) و ( يا قانعا بما قسم اللّه له ) و ( يا مقدرا للعواقب ) و ( يا حاملا لأعباء العشيرة ) والرابع منها تجد ما اتصل بالمنادى معطوفا عليه نحو ( يا ثلاثة وثلاثين ) إذا -