[ أحدها : ما يجب بناؤه على ما يرفع به ، وهو : المفرد العلم ، والنكرة المقصودة ]
أحدها : ما يجب فيه أن يبنى على ما يرفع به لو كان معربا ، وهو ما اجتمع فيه أمران :
أحدهما : التّعريف ، سواء كان ذلك التعريف سابقا على النداء ، نحو : ( يا زيد ) ( 1 ) ، أو عارضا في النداء بسبب القصد والإقبال ، نحو : ( يا رجل ) تريد به معيّنا ( 2 ) .
والثاني : الإفراد ، ونعني به أن لا يكون مضافا ولا شبيها به ؛ فيدخل في ذلك المركّب المزجيّ ، والمثنى ، والمجموع ، نحو : ( يا معدي كرب ) و ( يا زيدان ) و ( يا زيدون ) و ( يا رجلان ) و ( يا مسلمون ) و ( يا هندان ) .
وما كان مبنيّا قبل النداء ، ك ( سيبويه ) و ( حذام ) في لغة أهل الحجاز قدّرت فيه الضمة ، ويظهر أثر ذلك في تابعه ؛ فتقول : ( يا سيبويه العالم ) برفع ( العالم ) ونصبه ، كما تفعل في تابع ما تجدّد بناؤه ، نحو : ( يا زيد الفاضل ) والمحكيّ كالمبني تقول : ( يا تأبّط شرّا المقدام ) أو ( المقدام ) .
[ الثاني : ما يجب نصبه ، وهو ثلاثة أنواع : النكرة غير المقصودة ، ]
الثاني : ما يجب نصبه ؛ وهو ثلاثة أنواع :
أحدها : النكرة غير المقصودة ، كقول الواعظ ( يا غافلا والموت يطلبه ) وقول الأعمى : ( يا رجلا خذ بيدي ) وقول الشاعر :
هامش
( 1 ) اختلف النحاة في الاسم المعرفة قبل النداء كالعلم : هل تعريفه السابق باق أم زال عنه ذلك التعريف وحل محله تعريف آخر ؟ فذهب ابن السراج إلى أن التعريف السابق على النداء باق له بعد النداء وتبعه ابن مالك ، وذهب أبو العباس المبرد وأبو علي الفارسي إلى أن التعريف السابق على النداء قد سلب عنه وأنه بعد النداء معرفة بالإقبال عليه والقصد له ، وهذا رأي ضعيف لا نرى لك أن تأخذ به ، وذلك لأن من المعارف ما لا يقبل سلب التعريف عنه لأنه لا يقبل التنكير بحال من الأحوال ، مع أنها تنادى ، وذلك كاسم اللّه تعالى وكأسماء الإشارة ، فإذا قلت : ( يا اللّه ) أو قلت : ( يا هذا ) لم يمكن ادعاء تنكيرهما .
( 2 ) هذا ما رآه ابن الناظم ، رأى أن النكرة المقصودة تعرف عند النداء بسبب الإقبال والقصد ، وذهب قوم إلى أنه يتعرف بأل محذوفة ، وأن ( يا ) نابت عن أل .