تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
. . . . .
هامش
- حال من فاعل ( رضيت ) أو هو مفعول مطلق على حد قولهم ( قم قائما ) أو هو حال من فاعل ( أدين ) هكذا قال الشيخ خالد في تصريحه ، لكن البيت في سيرة ابن هشام مروي في كلمة عدتها سبعة عشر بيتا ، وروايته كما في رواية المؤلف هكذا :رضيت بك اللّهمّ ربّا فلن أرى * أدين إلها غيرك اللّه ثانياالاعراب : ( رضيت ) فعل وفاعل ( بك ) جار ومجرور متعلق برضي ( اللهم ) اللّه : منادى بحرف نداء محذوف ، والتقدير : يا اللّه ، مبني على الضم في محل نصب ، والميم معوض بها عن حرف النداء المحذوف ، ولهذا لا يجمع بينهما إلا شذوذا ( ربّا ) حال من لفظ الجلالة منصوب بالفتحة الظاهرة ( فلن ) الفاء حرف تفريع ، لن : حرف نفي ونصب واستقبال ( أرى ) فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بلن وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف ، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ( أدين ) فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، والجملة في محل نصب حال من نائب فاعل أرى إن اعتبرتها بصرية ، وفي محل نصب مفعول ثان لأرى إن اعتبرتها علمية ( إلها ) مفعول به لأدين لأنه بمعنى أعبد منصوب بالفتحة الظاهرة ( غيرك ) غير : صفة لإله منصوب بالفتحة الظاهرة ، وهو مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه مبني على الفتح في محل جر ( اللّه ) منادى بحرف نداء محذوف ، أي يا اللّه ( ثانيا ) صفة لإله منصوب بالفتحة الظاهرة . الشاهد فيه : قوله : ( اللّه ) الواقع في عجز البيت ؛ فإنه منادى بحرف نداء محذوف كما قررنا في إعراب البيت ، وحذف حرف النداء مع اسم اللّه تعالى الذي لا يختم بالميم المشددة شاذ يأباه القباس ، وذلك لأن نداء اسم اللّه تعالى على خلاف القياس ، فإن القياس يقتضي ألا تنادي إلا من يصح أن يكون منه إقبال إليك بندائك ، ومتى كان نداء اسم اللّه تعالى على خلاف القياس لم يدل شيء عند حذف حرف النداء على أنه منادى ، والأصل أن الحذف إنما يكون عند قيام الدليل على المحذوف ، فأما إذا اقترنت به الميم المشددة التي يقصد بها التعويض عن حرف النداء فإنه يعلم بذكرها أنه منادى ، وقد علم أنه لا يجوز أن يجمع بين العوض والمعوض ، ومن هنا تعلم أن حذف حرف النداء مع اسم اللّه تعالى على ضربين : الأول أن يكون الحذف ممتنعا : وذلك إذا لم تلحقه الميم المشددة ، والثاني أن يكون الحذف واجبا ، وذلك فيما إذا ألحقت به الميم المشددة ، فإن ذكرت حرف النداء في الحالة الأولى أو حذفته في الحالة الثانية ، كما في بيت الشاهد ، كنت مخالفا للقياس . -
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 14 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد