واسم اللّه تعالى إذا لم يعوّض في آخره الميم المشدّدة ، وأجازه بعضهم ، وعليه قول أميّة بن أبي الصّلت :
[ 432 ] -
رضيت بك اللّهمّ ربّا فلن أرى * أدين إلها غيرك اللّه ثانيا
هامش
- ولعل ما وقع للشيخ خالد في هذا البيت الذي سبق علم سببه : أن المثال السابق من قول ابن الأحوص .
اللغة : ( يا أبجر ) أصل الأبجر المنتفخ البطن ، وقد يكون سمّي به ، ولكن الصواب في الإنشاد كما قلنا هو ( يا مر يا بن واقع ) فلا تعنّ نفسك بالبحث عمن سمي أبجر ( طلقت ) فارقت حلائلك ( عام جعتا ) يريد في الوقت الذي وقعت المجاعة فيه ، وهذا من الذم ؛ إذ كان القصد منه التخلص من احتمال المسؤولية وألا يسعى لهن لجلب رزقهن .
الإعراب : ( يا ) حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( أبجر ) منادى مبني على الضم في محل نصب ( بن ) نعت لأبجر منصوب بالفتحة الظاهرة ، وهو تابع له بالنظر لمحله ، وابن مضاف و ( أبجر ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، وكان من حق العربية عليه أن يجره بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف لكونه على وزن الفعل إما مع العلمية وإما مع الوصفية ، ولكنه لما اضطر لإقامة الوزن صرفه فجره بالكسرة ( يا ) حرف نداء ( أنتا ) : منادى مبني على ضم مقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة البناء الأصلي ، والألف للإطلاق ( أنت ) ضمير منفصل مبتدأ ( الذي ) اسم موصول خبر المبتدأ ( طلقت ) فعل وفاعل ، والجملة لا محل لها صلة ( عام ) ظرف زمان منصوب بطلق وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ( جعتا ) فعل ماض وفاعله ، والألف للإطلاق ، والجملة في محل جر بإضافة اسم الزمان إليها .
الشاهد فيه : قوله : ( يا أنتا ) حيث نادى الضمير الذي يستعمل في مواطن الرفع .
وإنما جيء بالضمير المنادى على صيغة الرفع لأنه لما تعذر بناؤه على الضم عدلوا إلى ما هو قريب من البناء على الضم وهو الإتيان به على الصيغة الموضوعة للرفع .
[ 432 ] - هذا بيت من الطويل ، وقائل هذا الشاهد هو أمية بن أبي الصلت بن أبي ربيعة بن عمرو ، ثقفي ، شاعر مشهور ، قرأ الكتب في الجاهلية وطمع في النبوة فلما بعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حسده ولم يوفق إلى الإيمان به ، ولم يكن في نسخ المتن المطبوعة غير صدر البيت مع أن الشاهد في عجزه ، وقد أنشد الشيخ خالد عجزه على أنه من المتن هكذا :* أدين إلها غيرك اللّه راضيا *اللغة : ( أدين ) أي اتخذه دينا ، وقوله : ( اللّه ) منادى بحرف نداء محذوف ، و ( راضيا ) -