تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

[ فصل : تقدم التمييز على عامله ]

فصل ( 1 ) : لا يتقدّم التمييز على عامله إذا كان اسما ، ك « رطل زيتا » أو فعلا
هامش
- سواه ) كما رأيت ، وفي هذه الرواية حذف ، فإما أن يكون قد أراد : ولم يعدل إلى سواء ، يعني لم يمل ولم يتوجه إلى غير هشام ، وإما أن يكون قد أراد : ولم يعدل به سواه ، وعلى هذا يكون المعنى أن الموت لم يسوّ بين هشام وغيره ، ومن مجيء عدل بمعنى مال أو بمعنى سوى قوله اللّه تعالى :ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَإذا جعلت الجار والمجرور وهو قوله سبحانهبِرَبِّهِمْمتعلقا بقوله :يَعْدِلُونَفإن المعنى على هذا أن الكفار يسوون الأصنام وسائر معبوداتهم بربهم ، فإن جعلت الجار والمجرور متعلقا بقوله :كَفَرُواكان يعدلون بمعنى يميلون ، والمراد أن الذين كفروا ربهم وجحدوه يميلون وينحرفون عن إفراد اللّه تعالى بالوحدانية ( تهام ) هو بفتح التاء - المنسوب إلى تهامة - بكسر التاء - وكان من حقه أن يقول ( تهامي ) بكسر التاء وتشديد ياء النسب قياسا على أمثاله كما تقول : عراقي ، وحجازي ، ولكنهم خصوا هذه الكلمة عند النسب إليها بحذف إحدى ياءي النسب وفتحوا أوله عوضا عن هذه الياء المحذوفة وإشعارا من أول الأمر بمخالفة المهيع . الإعراب : ( تخيره ) تخير : فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الموت ، وضمير الغائب العائد إلى هشام مفعول به ( فلم ) الفاء عاطفة ، ولم : نافية جازمة ( يعدل ) فعل مضارع مجزوم بلم ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الموت ( سواه ) سوى : مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على الألف ، وضمير الغائب العائد إلى هشام مضاف إليه ( فنعم ) الفاء حرف عطف ، ونعم : فعل ماض دال على إنشاء المدح مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( المرء ) فاعل نعم مرفوع بالضمة الظاهرة ( من ) حرف جر زائد ( رجل ) تمييز لفاعل نعم منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ( تهام ) نعت لرجل مجرور بكسرة مقدرة على الياء . والشاهد فيه : قوله : ( رجل ) فإنه تمييز ، وهو فاعل في المعنى ، لكنه لما كان غير محول عن الفاعل جاز فيه أن يجره بمن . ( 1 ) اعلم أن الأمر في هذا الموضوع يشتمل على مبحثين : الأول في الكلام على توسط التمييز بين العامل ومعموله ، والثاني في الكلام على تقدم التمييز على العامل والمعمول جميعا . أما الأول فقد نقل جماعة إجماع العلماء على جوازه ؛ فتقول : ( طاب نفسا محمد ) كما -
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 324 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد