تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
. . . . .
هامش
- الإعراب : ( أنفسا ) الهمزة حرف استفهام توبيخي مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، نفسا : تمييز تقدم على العامل فيه وهو قوله : ( تطيب ) الآتي ، منصوب بالفتحة الظاهرة ( تطيب ) فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ( بنيل ) الباء حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ، ونيل : مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، والجار والمجرور متعلق بقوله تطيب ، ونيل مضاف و ( المنى ) مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ( وداعي ) الواو واو الحال مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، داعي : مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل ، وداعي مضاف و ( المنون ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( ينادي ) فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى داعي المنون ، وجملة الفعل المضارع وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ ، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال ( جهارا ) مفعول مطلق عامله ينادي ، وأصله صفة لمصدر محذوف ، وتقدير الكلام : ينادي نداء جهارا . الشاهد فيه : قوله : ( أنفسا ) فإنه تمييز ، وقد قدمه على العامل فيه وهو قوله : ( تطيب ) لأنه فعل متصرف ، وهذا نادر عند سيبويه ، والجمهور كما قررناه سابقا ، وهو موضع قياس عند الكسائي والمبرد ومن ذكرنا معهما . ومثل البيت قول المجنون - وقيل : أعشى همدان ، وقيل : المخبل السعدي - :أتهجر ليلى بالفراق حبيبها * وما كان نفسا بالفراق تطيب ؟ !وقول الآخر :ضيّعت حزمي في إبعادي الأملا * وما أرعويت وشيبا رأسي اشتعلاتم بحمد اللّه تعالى وتوفيقه - الجزء الثاني من كتاب ( أوضح المسالك ، إلى ألفية ابن مالك ) لابن هشام الأنصاري ، مع شرحنا عليه المسمى ( عدة السالك ، إلى تحقيق أوضح المسالك ) ويليه - إن شاء اللّه تعالى - الجزء الثالث ، وأوله ( باب حروف الجر ) نسأل اللّه تعالى أن يعين على إكماله على هذا الوجه الذي اخترناه لهذه الطبعة ، إنه - جلت قدرته - ولي ذلك ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .