تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

[ فصل : متى يجوز جر التمييز بمن ؟ ومتى يمتنع ؟ ]

فصل : من مميّز النسبة الواقع بعد ما يفيد التعجب ، نحو : « أكرم به أبا » ، و « ما أشجعه رجلا » ، و « للّه درّه فارسا » ، والواقع بعد اسم التفضيل ، وشرط نصب هذا كونه فاعلا معنى ، نحو : « زيد أكثر مالا » بخلاف : « مال زيد أكثر مال » ، وإنما جاز : « هو أكرم النّاس رجلا » لتعذر إضافة أفعل مرتين . * * * فصل : ويجوز جر التمييز بمن ، ك « رطل من زيت » إلا في ثلاث مسائل : إحداها : تمييز العدد ، ك « عشرين درهما » . الثانية : التمييز المحوّل عن المفعول ، ك « غرست الأرض شجرا » ، ومنه : « ما أحسن زيدا أدبا » بخلاف : « ما أحسنه رجلا » . الثالثة : ما كان فاعلا في المعنى إن كان محوّلا عن الفاعل صناعة ، ك « طاب زيد نفسا » ، أو عن مضاف غيره ، نحو : « زيد أكثر مالا » إذ أصله : « مال زيد أكثر » بخلاف : « للّه درّه فارسا » . [ 284 ] -
* . . . وأبرحت جارا *
هامش
[ 284 ] - هذه قطعة من بيت الأعشى ميمون بن قيس ، من قصيدة له يمدح فيها قيس بن معد يكرب الكندي ، وهو بتمامه هكذا :أقول لها حين جدّ الرّحيل * أبرحت ربّا ، وأبرحت جاراوكثير من النحاة يغيرون في رواية هذا البيت ، ويروونه هكذا :تقول ابنتي حين جدّ الرّحيل * أبرحت ربّا ، وأبرحت جاراوليس كما يروونه ، ولكنه كما رويناه أولا عن ديوان الأعشى ميمون . اللغة : ( جد الرحيل ) معناه اشتد وأمعن فيه ، و ( أبرحت ) معناه عظمت ، وقيل : أعجبت ، وقيل : اخترت ( ربّا ) إذا فسر أبرحت بعظمت فالرب هو الملك الذي يقصده الشاعر بسفره ليمدحه ، ويكون نصب رب حينئذ على التمييز ، وكأنه قال : عظمت ملكا ، أي : ما أعظم الملك الذي تقصدينه في سفرك هذا ، وإذا فسرت أبرحت بأعجبت فالرب هو صاحب الناقة ومالكها ، وأبرحت - على هذا - فعل متعد ؛ فنصب ( ربّا ) على أنه مفعول به ، وكأنه قد قال : أعجبت صاحبك ، وإذا فسرت أبرحت باخترت فالرب الملك الذي تقصده ، ونصبه على أنه مفعول به ( جارا ) بمعنى الرب . -
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 321 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد