تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وقد مضى أن قوله :
* صددت وطبت النّفس يا قيس عن عمرو * ( 1 )
[ 63 ] محمول على زيادة : « أل » . وبالثاني الحال فإنه بمعنى في حال كذا ، لا بمعنى من . وبالثالث نحو ( 2 ) : « لا رجل » ونحو : [ 283 ] -
* أستغفر اللّه ذنبا لست محصيه *
هامش
( 1 ) تقدم ذكر هذا الشاهد في باب المعرف بأداة التعريف ( وهو الشاهد رقم 63 ) وذكرنا هناك نسبته إلى قائله وتكملته ، فارجع إليه هناك إن شئت ، ومحل الشاهد فيه هنا قوله : ( النفس ) فإنه تمييز ، والبصريون على أن التمييز يجب أن يكون نكرة ، فلذلك التزموا ادعاء أن ( أل ) فيه زائدة ، فأما الكوفيون فلم يوجبوا تنكيره ؛ فلذلك ذهبوا إلى أن ( أل ) هذه مفيدة للتعريف . ( 2 ) اعلم أن المراد بمن التي يكون التمييز على معناها من البيانية ، وضابطها : أن يكون المجرور بها هو المبين بها عينه ، والمراد هنا أن التمييز يبين جنس المميز كما أن من البيانية تبين ما قبلها ، واسم لا النافية للجنس على معنى من الاستغراقية ، والاسم الثاني المنصوب في ( أستغفر اللّه ذنبا ) إذا قلنا إنه على تقدير من كانت من هذه ابتدائية ، فلا يكون واحد من اسم لا وهذا الاسم المنصوب داخلا في التعريف لاختلاف معنى من التي يكون التمييز على معناها ومعنى من في هذين النوعين ، ولنا أن نقول : إن ( أستغفر ) يتعدى إلى مفعولين ، لأن غفر الثلاثي يتعدى لواحد ، والسين والتاء المزيدتين تعدّيان الفعل إلى مفعول ؛ فلا يكون المنصوب الثاني في ( أستغفر اللّه ذنبا ) على معنى من أصالة ، ومما ينبغي أن تتنبه له أن معنى قولهم في تعريف التمييز ( بمعنى من ) أنه قد جيء به لتبيين جنس المميز كما أن من تجيء لبيان جنس ما قبلها ، وليس المراد به أن ( من ) مقدرة ( قبل التمييز ، فإن هذا المعنى لا يطرد في كل أنواع التمييز فلا يكون مرادا . [ 283 ] - لم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين ، والذي ذكره المؤلف صدر بيت من البسيط ، وعجزه قوله :* ربّ العباد إليه الوجه والعمل *-