. . . . .
هامش
- مضارع منصوب بأن المصدرية المضمرة بعد واو المعية وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ( من ) حرف جر مبني على السكون لا محل لها من الإعراب ( مطلب ) مجرور بمن ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، والجار المجرور متعلق بلا تضجر ( فآفة ) الفاء حرف دال على التعليل مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وآفة : مبتدأ مرفوع بالابتداء وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وهو مضاف و ( الطالب ) مضاف إليه ، مجرور بالكسرة الظاهرة ( أن ) حرف مصدري ونصب ، مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( يضجرا ) فعل مضارع منصوب بأن المصدرية ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الطالب المضاف إليه ، والألف للإطلاق ، وأن المصدرية مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مرفوع يقع خبر المبتدأ الذي هو قوله آفة ، وتقدير الكلام : فآفة الطالب الضجر .
الشاهد فيه : ذهب بعض العلماء - وهو الأمين المحلي كما ذكره ابن هشام في مغني اللبيب في الكلام على النوع الثامن من الجهة السادسة من الباب الخامس في الجهات التي يدخل الاعتراض على المعرب من جهتها - إلى أن ( لا ) في قول الشاعر : ( ولا تضجر ) ناهية ، والواو التي قبلها للحال ، وتضجر : فعل مضارع مجزوم بلا الناهية ، وأصله ( ولا تضجرا ) بنون التوكيد الخفيفة ، فحذفت نون التوكيد الخفيفة وبقيت الفتحة التي قبلها لتدل عليها ، وعلى هذا تكون الجملة في محل نصب حال .
وهذا الذي ذهب إليه الأمين المحلي مخالف لما وقع عليه الإجماع من النحاة من أنه يشترط في جملة الحال أن تكون خبرية ، ولا يجوز أن تكون طلبية أصلا .
والصواب المطابق لهذا الإجماع أن تجعل الواو واو المعية ، ولا بعدها نافية ، والمضارع الذي بعدها منصوب لا مفتوح ، وناصبه أن مضمرة بعد واو المعية .
ويجوز أن تكون الواو عاطفة ، والمضارع منصوب بأن محذوفة مع بقاء عملها ، والمصدر المسبوك معطوف على مصدر متصيد مما قبلها ، أي ليكن منك طلب وعدم ضجر ، كما يجوز أن تكون الواو عاطفة ، ولا التي بعدها ناهية ، وتضجر فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا لأجل الوقف ، ثم عومل الوصل معاملة الوقف ، وعلى هذا تكون الواو قد عطفت جملة النهي على جملة الأمر ، وهذا هو الذي ينظر بالآية الكريمة التي عطف فيها جملةوَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاًالتي هي جملة ناهية على جملةوَاعْبُدُوا اللَّهَالتي هي جملة أمر .