[ فصل : الحال مفرد ، أو جملة ، أو شبه جملة ، وللجملة ثلاثة شروط ]
فصل : تقع الحال اسما مفردا كما مضى .
وظرفا ك « رأيت الهلال بين السّحاب » وجارا ومجرورا نحو :
فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ
( 1 ) ، ويتعلقان بمستقر أو استقرّ محذوفين وجوبا .
وجملة بثلاثة شروط :
أحدها : كونها خبرية ، وغلط من قال في قوله :
[ 280 ] -
* اطلب ولا تضجر من مطلب *
هامش
-أنا ابن دارة معروفا بها نسبي * وهل بدارة يا للنّاس من عاروقد مثل لهذا النوع جار اللّه الزمخشري بقولك : « أنا حاتم جوادا ، وأنا عمرو شجاعا ، وأنت الرجل كاملا ، وأنا عبد اللّه آكلا كما يأكل العبيد ) وحمل عليه قوله سبحانه :هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً *كما حمل غيره عليه قوله : وهو الحق مصدقا لما بين يديه .
( 1 ) سورة القصص ، الآية : 79 .
[ 280 ] - نسب الشيخ خالد هذا المثال لبعض المولدين ، ولم يزد في التعريف به عن ذلك ، ولم أقف على نسبة إلى قائل معين ، وليس من غرض المؤلف أن يستشهد بهذا الشطر حتى يقال : إن كلام المولدين لا يستشهد به ، وإنما غرضه أن يبين خطأ الذين أعربوه ، وهذا صدر بيت من السريع ، ونحن نذكره لك مع بيت آخر ذكروه معه ، وهما :اطلب ولا تضجر من مطلب * فآفة الطّالب أن يضجرا
أما ترى - الحبل بتكراره * في الصّخرة الصّمّاء قد أثّرااللغة : ( لا تضجر ) تقول : ضجر فلان من كذا يضجر ضجرا - مثل فرح يفرح فرحا - إذا قلق واغتم منه ، وهو ضجر - بوزن فرح - وضجور - بوزن صبور ( آفة ) الآفة : عرض يفسد ما يصيبه ، وهي كالعاهة وزنا ومعنى ، وتقول : إيف الشيء - مبنيا للمجهول - يؤاف فهو مؤوف ، وذلك إذا أصابته الآفة .
الإعراب : ( اطلب ) فعل أمر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ( ولا ) الواو قيل إنها للحال مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( لا ) قيل هي حرف نهي ، مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( تضجر ) فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد المحذوفة للتخفيف في محل جزم بلا الناهية ، والصحيح أن الواو في قوله ( ولا ) واو المعية ، ولا : نافية ، وتضجر : فعل -