تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
أو استفهام ، كقوله : [ 272 ] -
* يا صاح هل حمّ عيش باقيا فترى *
هامش
- والمجرور متعلق بقوله : ( متخوفا ) الواقع حالا . الشاهد فيه : قوله : ( متخوفا ) فإنه حال ، وصاحبه قوله : ( أحد ) وهو نكرة ، والذي سوغ مجيء الحال من النكرة وقوع هذه النكرة بعد النهي الذي هو شبيه بالنفي . [ 272 ] - نسب ابن مالك هذا الشاهد إلى رجل من طيىء ، ولم يسمه ، وهذا الذي أنشده المؤلف صدر بيت من البسيط ، وعجزه قوله :* لنفسك العذر في إبعادها الأملا *اللغة : ( يا صاح ) أصله يا صاحبي ، فرخم بحذف آخره - وهو الباء - واكتفى بالكسرة للدلالة على ياء المتكلم ( حم ) فعل ماض مبني للمجهول - ومعناه قدر وقضي وهيىء سببه ( عيش ) أراد بالعيش هنا الحياة ( باقيا ) أصل الباقي الذي لا يفنى ولا يزول ولا ينفد ، ويطلق على ما يطول أمده وتتمادى مدته ، وأراد ههنا المعنى الأول ، أو أراد المستقر الهادىء الذي لا يشوبه كدر ولا يعتريه تنغيص ( فترى ) هي هنا بمعنى تعلم ( العذر ) بضم فسكون - بمعنى المعذرة ، وهي كل ما يتعلل به ( الأمل ) هو ترقب الشيء وانتظاره ، وأراد بإبعاد الأمل شدة حرصه على الدنيا وعمله المتواصل لها دون أن يفكر في شأن الآخرة أو يعمل لها . المعنى : يستفهم استفهاما إنكاريا عما إذا كان قد قضي لأحد من الناس قبل المخاطب أن تدوم له الدنيا أو يعيش فيها عيشة مستقرة لا يشوبها كدر ، فيكون ذلك عذرا لمخاطبه في أن يتكالب على حطام الدنيا الفاني . الإعراب : ( يا ) حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( صاح ) منادى مرخم ، وأصله يا صاحب ، فإن قدرناه منقطعا عن الإضافة فهو مبني على ضم الحرف المحذوف لأجل الترخيم في محل نصب ( هل ) حرف استفهام مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( حم ) فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( عيش ) نائب فاعل حم مرفوع بالضمة الظاهرة ( باقيا ) حال من عيش الواقع نائب فاعل لحم التالي لحرف الاستفهام الإنكاري الذي بمعنى حرف النفي ( فترى ) الفاء فاء السببية حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، ترى : فعل مضارع منصوب بأن المضمرة وجوبا بعد فاء السببية ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ( لنفسك ) اللام حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ، نفس : مجرور باللام وعلامة جره -