تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
أو بإضافة ، نحو :
فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً
( 1 ) ، أو بمعمول ، نحو : « عجبت من ضرب أخوك شديدا » أو مسبوقا بنفي ، نحو :
وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ
( 2 ) ، أو نهي نحو :
* لا يبغ امرؤ على امرئ مستسهلا * ( 3 )
وقوله : [ 271 ] -
لا يركنن أحد إلى الإحجام * يوم الوغى متخوّفا لحمام
هامش
- محذوف ، وتقدير الكلام : أعني أمرا من عندنا ، نص عليه الزمخشري في الكشاف قال : ( أي أعني بذلك أمرا كائنا من لدنا ، وذلك تفخيم لشأنه ) ولك أن تجعله مفعولا لأجله ، وأن تجعله مفعولا مطلقا منصوبا بفعل من معنى يفرق ، وأن تجعله حالا من كل المضاف ، وسوغ - على هذا الوجه - مجيء الحال من النكرة تخصيصها بإضافتها إلى نكرة ، وأن تجعله حالا من الفاعل أو المفعول في ( أنزلناه ) فتقديره باسم فاعل على الأول ، أي آمرين به ، وتقديره على الثاني باسم مفعول ، أي مأمورا به . ( 1 ) سورة فصلت ، الآية : 10 ، فسواء : حال من أربعة المضاف إلى أيام ، وقد علمت أن إضافة النكرة إلى النكرة تخصصها وتبينها نوع بيان . ( 2 ) سورة الحجر ، الآية : 4 ، وفي هذه الآية الكريمة ثلاث مسوغات لمجيء الحال من النكرة ، الأول أنه تقدم على صاحب الحال فيها النفي ، والثاني اقتران جملة الحال بالواو ، والثالث وقوع ( إلا ) الاستثنائية قبلها ، لأن الاستثناء المفرغ لا يقع في النعوت . وذهب جار اللّه الزمخشري إلى أن جملة ( لها كتاب معلوم ) صفة لقرية ، وزعم أن الواو قبلها زائدة لتدل على شدة لصوق الصفة بالموصوف ، وارتضى هذا الكلام ابن هشام الخضراوي ، لكن ابن مالك رده منكرا ، وقال : ما ذهب إليه جار اللّه من توسط الواو بين الصفة والموصوف فاسد ، ولا يعرف نحوي بصري أو كوفي ذهب إليه ، فوجب ألا يلتفت إليه ، وأيضا فإنه قد علل كلامه بتعليل لا يناسبه ، وذلك أن أصل الواو تدل على الجمع بين ما قبلها وما بعدها ، وذلك مستلزم لتغايرهما ، وذلك ضد ما يراد من إفادة التوكيد ، فلا يجوز أن يقال : إن العاطف مؤكد ، وأيضا فإن الواو فصلت في اللفظ بين الأول والثاني ، ولولا الواو لتلاصقا ، فكيف يقال إنها أكدت لصوقهما ، اه . كلامه باختصار وإيضاح . ( 3 ) من كلام ابن مالك في الألفية . [ 271 ] - هذا بيت من الكامل ، وهو من كلام أبي نعامة قطري بن الفجاءة المازني الخارجي ، -