وليس منه
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْراً مِنْ عِنْدِنا
( 1 ) ، خلافا للناظم وابنه ،
هامش
- آدم ، وهو نبي ورسول من أنبياء اللّه تعالى ورسله إلى خلقه ، وقال بعض العلماء : إن هذا الاسم عربي مشتق من النوح وهو البكاء ( استجبت له ) قبلت دعاءه وأجبته إلى ما طلبه ( فلك ) بضم الفاء واللام جميعا - السفينة ، ويقال أيضا فيه فلك - بزنة قفل - وجمعه فلك - بضم الفاء وسكون اللام مثل المفرد في اللغة الثانية - فيستوي الواحد والجمع في اللفظ ؛ فيقدر المستعمل في المفرد بزنة قفل والمستعمل في الجمع بزنة حمر ( ماخر ) هو اسم الفاعل من قولك ( مخرت السفينة ) إذا شقت الماء فسمعت لها صوتا ( اليم ) الماء .
الإعراب : ( نجيت ) فعل وفاعل ( يا ) حرف نداء ، مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، رب : منادى منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ، وهو مضاف وياء المتكلم المحذوفة اكتفاء بكسر ما قبلها مضاف إليه ( نوحا ) مفعول به لنجى منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ( واستجبت ) الواو حرف عطف ، استجاب : فعل ماض مبني على فتح مقدر لا محل له من الإعراب ، وتاء الخطاب فاعله ( له ) جار ومجرور متعلق باستجاب ( في فلك ) جار ومجرور متعلق بنجى ( ماخر ) صفة لفلك مجرورة بالكسرة الظاهرة ( في اليمّ ) جار ومجرور متعلق بماخر ( مشحونا ) حال من فلك .
الشاهد فيه : قوله : ( مشحونا ) فإنه حال من النكرة التي هي فلك ، والذي سوغ مجيء الحال من النكرة هنا أن هذه النكرة وصفت قبل مجيء الحال منها بقوله : ( ماخر ) .
والسر في ذلك أن الحال يشبه الحكم ، والحكم على المجهول غير ميسور ، ولكن النكرة إذا وصفت تخصصت ؛ فلم تعد من الإبهام والشيوع بحيث تعتبر مجهولة ، فافهم ذلك وتدبره .
( 1 ) سورة الدخان ، الآية : 4 ، والأمر الأول واحد الأمور والثاني واحد الأوامر ، ووجه تخطئة المؤلف للناظم وابنه في التمثيل بهذه الآية أنهما يذهبان إلى أن الحال لا يأتي من المضاف إليه إلا في ثلاث حالات ، وأمر المجرور الذي هو صاحب الحال مضاف إليه ، وليس واحدا من هذه الحالات ، لأن المضاف ليس عاملا في المضاف إليه ولا هو بعضه ولا مثل بعضه في صحة حذفه وإقامة المضاف إليه مقامه ، وفوق هذا فإن أمرا المنصوب الذي جعلاه حالا اسم جامد ، والحال كما علمت لا يكون إلا وصفا .
هذا ، ويجوز لك في ( أمرا ) المنصوب من وجوه الإعراب أن تجعله منصوبا بفعل -