وقوله :
[ 268 ] -
تملّ النّدامى ما عداني فإنّني
هامش
- ثابتة ، ولم نجد نعيما مما يتنعم به الناس في دنياهم باقيا لأصحابه ، وليس يريد أن الحياة وما فيها أوهام وخيالات ، ولكنه يريد أن حقائقها ليست مستقرة ولا دائمة ، وإنما هي متغيرة وصائرة إلى الفناء ، وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن هذا البيت : ( هو أصدق كلمة قالها شاعر ) .
الإعراب : ( ألا ) حرف يستفتح به الكلام ويسترعى به انتباه المخاطب ، مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( كل ) مبتدأ مرفوع بالابتداء وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وكل مضاف و ( شيء ) مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة ( ما ) حرف مصدري ( خلا ) فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف منع من ظهوره التعذر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره هو يعود إلى البعض المفهوم من الكل السابق ( اللّه ) منصوب على التعظيم وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ( باطل ) خبر المبتدأ الذي هو كل مرفوع بالمبتدأ وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ( وكل ) مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، وهو مضاف و ( نعيم ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( لا ) نافية للجنس حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( محالة ) اسم لا النافية للجنس ، مبني على الفتح في محل نصب ، وخبر لا محذوف ، وتقدير الكلام : لا محالة موجودة ، والجملة من لا النافية للجنس واسمها وخبرها لا محل لها من الإعراب معترضة بين المبتدأ وخبره ( زائل ) هو خبر المبتدأ الذي هو قوله : ( كل نعيم ) مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة .
الشاهد فيه : قوله : ( ما خلا اللّه ) حيث ورد فيه استعمال ( خلا ) مسبوقة بما المصدرية ، وانتصب الاسم الكريم بعدها ، وأنت إن قدرت ( ما ) مصدرية لم يكن لك بد من جعل ( خلا ) فعلا فتنصب به ما بعده ؛ لأن حرف المصدر لا يدخل على الحروف ، فإن ذهبت إلى اعتبار ( ما ) زائدة جاز لك اعتبار ( خلا ) حرفا جارا ، من قبل أن ( ما ) الزائدة لا تختص بنوع من الكلمات دون آخر ، وسيذكر المؤلف هذا ، فتفطن لذلك .
[ 268 ] - لم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين ، وهذا الذي ذكره المؤلف صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله :* بكلّ الّذي يهوى نديمي مولع *-