الزجاجيّ وابن مالك . سوى كغير معنّى وإعرابا ، ويؤيدهما حكاية الفرّاء « أتاني سواك » . وقال سيبويه والجمهور : هي ظرف ، بدليل وصل الموصول بها ، ك « جاء
هامش
- ومن وقوعها مرفوعة على الفاعلية قول الفند الزماني - وهو من شعراء الحماسة أيضا :ولم يبق سوى العدوا * ن دنّاهم كما دانواومن وقوعها معمولة لنواسخ الابتداء قول الشاعر :لديك كفيل بالمنى لمؤمّل * وإنّ سواك من يؤمّله يشقىوقول أبي دهبل الجمحي :أأترك ليلى ليس بيني وبينها * سوى ليلة ؟ إنّي إذا لصبوروسنذكر لك شاهدا وقعت فيه مفعولا مع شرح الشاهد 266 .
ويقول ابن مالك في كتابه الكافية الشافية الذي لخصه في الألفية :سوى كغير في جميع ما ذكر * وعدّه من الظّروف مشتهر
ومانع تصريفه من عدّه * ظرفا ، وذا القول الدّليل ردّه
فإنّ إسنادا إليها كثرا * وجرّها نثرا ونظما شهراوقال في شرح هذه الأبيات : ( سوى المشار إليه اسم يستثنى به ، ويجر ما يستثنى به للإضافة إليه ، ويعرف هو تقديرا بما يعرب به غير لفظا ، خلافا لأكثر البصريين في ادعاء لزومها النصب على الظرفية وعدم التصرف ، وإنما اخترت خلاف ما ذهبوا إليه لأمرين ، أحدهما : إجماع أهل اللغة على أن معنى قول القائل : قاموا سواك ، وقاموا غيرك ، واحد ، وأنه لا أحد منهم يقول إن سوى عبارة عن مكان أو زمان ، وما لا يدل على مكان أو زمان فبمعزل عن الظرفية ، والثاني أن من حكم بظرفيتها حكم بلزوم ذلك ، وأنها لا تتصرف ، والواقع في كلام العرب نثرا ونظما خلاف ذلك ، فإنها قد أضيفت إليها ، وابتدىء بها ، وعمل فيها نواسخ الابتداء وغيرها من العوامل اللفظية ) اه ، المقصود منه .
وبعد ، فإن كثرة هذه الشواهد ، وتأثر ( سوى ) فيها وفي كثير من أمثالها بالعوامل المختلفة لا يبقى معه محل لادعاء عدم تصرفها ولزومها للظرفية ، ومن أجل هذا كان ما ذهب إليه الكوفيون وارتضاه ابن مالك في هذه المسألة هو القول الخليق بأن نأخذ به ، وإن خالف ما ذهب إليه الخليل بن أحمد وشيخ نحاة أهل البصرة سيبويه ، فإنا نتحدث عن لغة العرب التي نطقت بها ألسنتهم في مختلف عصورهم ، فلا تغفل عن ذلك ، واللّه يتولاك بتأييده .