نَعْمَلْ
( 1 ) ، أو معرفة كالنكرة ، نحو :
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
( 2 ) ، فإن موصوفها ( الذين ) وهم جنس لا قوم بأعيانهم .
وقد تخرج عن الصفة وتضمّن معنى : « إلّا » فيستثنى بها اسم مجرور بإضافتها إليه ، وتعرب هي بما يستحقّه المستثنى بإلا في ذلك الكلام ، فيجب نصبها ( 3 ) في نحو : « قاموا غير زيد » و « ما نفع هذا المال غير الضّرر » عند الجميع ، وفي نحو : « ما فيها أحد غير حمار » عند الحجازيين ، وعند الأكثر في نحو : « ما فيها غير زيد أحد » ،
هامش
- الأول فإن ( غير الذي ) يكون نعتا كما قال المؤلف ، وإن جريت على القول الثاني القائل بتعرفها مطلقا أو على القول الثالث واعتبرت الذي كانوا يعملونه ضد ما قبله وهو ( صالحا ) وأنه ليس ثمة نوع ثالث كان ( غير الذي كنا نعمل ) بدلا ، لا نعتا ، فإن جريت على القول الثالث وزعمت أن ثمة واسطة كان ( غير الذي ) نعتا .
ومن تقرير الكلام على الوجه الذي قلناه تدرك أن المؤلف جرى في كلامه على أن ( غير ) لا تتعرف بالإضافة مطلقا . أو زعم أن ثمة واسطة .
( 1 ) سورة فاطر ، الآية : 37 .
( 2 ) سورة الفاتحة ، الآية : 7 .
( 3 ) حاصل ما أشار إليه المؤلف أنه يجب نصب ( غير ) في أربع مسائل ، وهي :
المسألة الأولى : أن يكون الكلام تاما موجبا ، نحو ( قام القوم غير زيد ) فهذا كلام تام قد تقدم فيه ذكر المستثنى منه ، وهو موجب لأنه ليس فيه نفي ولا شبه نفي .
المسألة الثانية : أن يكون الاستثناء منقطعا ، ولا يمكن تسليط العامل على المستثنى نحو قولك : ( ما نفع هذا المال غير الضرر ) فإن هذا استثناء منقطع لأن المستثنى وهو الضرر ليس من جنس المستثنى منه وهو المال ، ولا يمكن تسليط العامل وهو نفع على المستثنى ؛ إذ لا يقال : ( نفع الضرر ) .
وهاتان المسألتان مما أجمع عليهما أهل الحجاز وبنو تميم .
المسألة الثالثة : أن يكون الاستثناء منقطعا ، ويمكن تسليط العامل على المستثنى ، نحو قولك : ( ما في الدار أحد غير حمار ) فإن هذا الاستثناء منقطع لأن المستثنى ليس من جنس المستثنى منه ، ويمكن تسليط العامل على المستثنى ، ووجوب النصب في هذه المسألة لغة الحجازيين ، وبنو تميم يجيزون فيها الاتباع .
المسألة الرابعة : أن يتقدم المستثنى على المستثنى منه ، نحو قولك : ( ما في الدار غير زيد أحد ) ووجوب النصب في هذه المسألة عند الأكثرين كما قال المؤلف .