تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الّذي سواك » قالوا : ولا تخرج عن النصب على الظرفية إلا في الشعر ، كقوله : [ 265 ] -
ولم يبق سوى العدوا * ن دنّاهم كما دانوا
هامش
[ 265 ] - هذا الشاهد من كلام الفند الزماني - بكسر الزاي وتشديد الميم مفتوحة - واسمه شهل بن شيبان ، وشهل وشيبان كلاهما بالشين المعجمة ، وهو من شعراء الحماسة . اللغة : ( العدوان ) بضم العين وسكون الدال - الظلم ، تقول : عدا يعدو ، واعتدى يعتدي ، إذا جاوز الحد فجار وظلم ( دناهم ) جازيناهم وفعلنا بهم مثل ما فعلوا بنا ، وقالوا : كما تدين تدان ، وهم يريدون كما تفعل يفعل بك ، وكما تفعل تجازى به . الإعراب : ( لم ) حرف نفي وجزم وقلب مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( يبق ) فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف الألف والفتحة قبلها دليل عليها ( سوى ) فاعل يبق مرفوع بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، وسوى مضاف و ( العدوان ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( دناهم ) دان : فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره لا محل له من الإعراب ، ونا : فاعله وهو ضمير المتكلم ومعه غيره مبني على السكون في محل رفع ، وضمير الغائبين العائد على بني ذهل المذكورين في بيت سابق على بيت الشاهد مفعول به لدان مبني على السكون في محل نصب ( كما ) الكاف حرف جر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وما : حرف مصدري مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( دانوا ) دان : فعل ماض ، وواو الجماعة فاعله مبني على السكون في محل رفع ، وما المصدرية مع مدخولها في تأويل مصدر مجرور متعلق بمحذوف لمصدر يقع مفعولا مطلقا عامله قولهم دناهم ، وتقدير الكلام : دناهم دينا مماثلا لدينهم إيانا ، وجملة ( دناهم ) لا محل لها من الإعراب جواب ( لما ) المذكورة في بيت قبل بيت الشاهد . وإليك بيتين من أول القطعة التي منها بيت الشاهد على ما رواه أبو تمام في الحماسة :صفحنا عن بني ذهل * وقلنا القوم إخوان فلمّا صرّح الشّرّ * وأمسى وهو عريانالشاهد فيه : قوله : ( ولم يبق سوى العدوان ) حيث أوقع ( سوى ) فاعلا لقوله ( يبق ) ، وهذا عند جمهور البصريين ضرورة لا تقع إلا في الشعر ، وهو عند جمهور الكوفيين جائز في سعة الكلام غير مختص بالشعر ، ومذهب الكوفيين في هذه المسألة أرجح ؛ لورودها كما قالوا في كثير من الشواهد نثرا ونظما ، وقد ذكرنا منها جملة صالحة في -