هذا باب المستثنى
[ أدوات الاستثناء ]
للاستثناء ( 1 ) أدوات ثمان :
حرفان وهما : « إلّا » عند الجميع ، و « حاشا » ( 2 ) عند سيبويه ، ويقال فيها :
حاش ، وحشا .
هامش
( 1 ) لم يذكر المؤلف تعريف المستثنى ، وقد عرفه الناظم في كتابه التسهيل بقوله ( هو المخرج تحقيقا أو تقديرا ، من مذكور أو متروك ، بإلا أو ما في معناها ، بشرط حصول الفائدة ) .
أما قوله : ( المخرج ) فإنه جنس ، وهو يشمل المخرج بالبدل وبالصفة وبالشرط وبالغاية وبالاستثناء ؛ فالمخرج بالبدل نحو قولك ( أكلت الرغيف ثلثه ) فإنك أخرجت من الرغيف ثلثيه بقولك ثلثه الذي هو بدل ، وأما المخرج بالصفة فنحو قولك ( أعتق رقبة مؤمنة ) فإنك أخرجت من الرقبة الكافرة بقولك ( مؤمنة ) الواقع نعتا لرقبة ، وأما المخرج بالشرط فنحو قولك ( اقتل الذمي إن حارب ) فإنك أخرجت من الذمي الذي يباح قتله الذي بقي على عهده بقولك ( إن حارب ) الواقع شرطا للأمر بالقتل ، وأما المخرج بالغاية فنحو قوله تعالى :ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِفقد خرج من وجوب الإمساك عن المفطرات أول جزء من أجزاء الليل بجعل الليل غاية لإتمام الصيام ، وأما الإخراج بالاستثناء فنحو قوله تعالى :فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ.
وقوله : ( تحقيقا أو تقديرا ) أشار به إلى أن الاستثناء ينقسم إلى متصل ومنفصل وأن المتصل يكون الإخراج فيه تحقيقا ، لأن المستثنى من جنس المستثنى منه ، والمنفصل يكون الإخراج فيه تقديرا لأن المستثنى فيه ليس من جنس المستثنى منه ، ولكنه مقدر الدخول فيه .
وقوله : ( من مذكور أو متروك ) أشار به إلى انقسام الاستثناء إلى تام ومفرغ فالتام هو الذي ذكر فيه المستثنى منه فيكون المستثنى خارجا مما ذكر في الكلام ، والمفرغ لم يذكر فيه المستثنى منه فيكون المستثنى خارجا مما طوي ذكره في الكلام وهو مقدر .
وقوله : ( بشرط الفائدة ) يخرج به نحو قولك ( جاءني ناس إلا زيدا ) ونحو قولك ( جاءني قوم إلا رجلا ) .
وقوله : ( بإلا أو ما في معناها ) يخرج به كل أنواع الإخراج إلا المعرف ، وهو الاستثناء .
( 2 ) اختلف النحاة في حاشا الاستثنائية ، أفعل هي أم حرف ؟ ولهم فيها ثلاثة مذاهب :