تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وقوله [ 255 ] -
* من أمّكم لرغبة فيكم جبر *
هامش
- الرجز ، وعجزه قوله :* ولو توالت زمر الأعداء *اللغة : ( لا أقعد ) تقول : قعد فلان عن الحرب ، وقعد فلان عن المكارم ، تريد أنه تأخر عنها ونكل ، وقد سموا فرقة من الخوارج ( قعدية ) لأنهم رأوا ألا يحاربوا أعداءهم ، وانظر إلى قول الشاعر :وكأني وما أزيّن منها * قعديّ يزيّن التّحكيما( الجبن ) ضعف القلب في هيبة وفزع وخوف ، وتقول : جبن فلان يجبن - على مثال ظرف يظرف - ( الهيجاء ) هي الحرب ، وتمد كما هنا ، وتقصر كما في قول لبيد بن ربيعة :* يا ربّ هيجا هي خير من دعه *( توالت ) تتابعت ( زمر ) بضم الزاي وفتح الميم - جمع زمرة ، وهي الجماعة ( الأعداء ) جمع عدو . الإعراب : ( لا ) نافية ( أقعد ) فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ( الجبن ) مفعول لأجله ، منصوب بالفتحة الظاهرة ( عن الهيجاء ) جار ومجرور متعلق بالجبن أو متعلق بأقعد ( ولو ) الواو حرف عطف ، والمعطوف عليه محذوف ، والتقدير : لو لم تتوال زمر الأعداء ولو توالت - الخ ، لو : حرف شرط غير جازم ( توالت ) توالى : فعل ماض ، والتاء للتأنيث ( زمر ) فاعل توالت مرفوع بالضمة الظاهرة ، وهو مضاف و ( الأعداء ) مضاف إليه ، وجواب لو محذوف ، والتقدير : لو توالت زمر الأعداء فإني لا أقعد عن الهيجاء . الشاهد فيه : قوله : ( الجبن ) فإنه مصدر واقع مفعولا لأجله ، وقد نصبه مع كونه مقرونا بأل ، وهذا قليل ، والكثير فيه أن يكون مجرورا بحرف جر دال على التعليل . [ 255 ] - لم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين ، والذي ذكره المؤلف بيت من الرجز المشطور ، وبعده :* ومن تكونوا ناصريه ينتصر *اللغة : أمكم ) قصدكم ، تقول : أم فلان فلانا يؤمه أمّا - مثل رده يرده ردا - وأممه تأميما ، وتأممه تأمما ، تريد أنه قصده ( لرغبة ) الرغبة : الإرادة ، تقول رغب فلان في -