الثاني محصورا ، ك « ما أعطيت زيدا إلّا درهما » أو ظاهرا والأول ضمير ، نحو :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
( 1 ) .
وقد يمتنع كما إذا اتّصل الأول بضمير الثاني ( 2 ) ، ك « أعطيت المال مالكه » أو كان محصورا ، ك « ما أعطيت الدّرهم إلّا زيدا » أو مضمرا والأول ظاهر ، ك « الدّرهم أعطيته زيدا » .
فصل : يجوز حذف المفعول لغرض : إما لفظي كتناسب الفواصل في نحو :
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
( 3 ) ، ونحو :
إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى
( 4 ) ، وكالإيجاز في نحو :
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا
( 5 ) .
وإما معنوي كاحتقاره في نحو :
كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ
( 6 ) ، أي : الكافرين ، أو لاستهجانه كقول عائشة رضي اللّه عنها : « ما رأى منّي ولا رأيت منه » أي : العورة .
وقد يمتنع حذفه ، كأن يكون محصورا ، نحو : « إنّما ضربت زيدا » ، أو جوابا ك « ضربت زيدا » جوابا لمن قال : « من ضربت » ؟ ( 7 )
* * *
هامش
( 1 ) سورة الكوثر ، الآية : 1 .
( 2 ) إنما وجب في النوع الأول أن يتقدم المفعول الثاني لأنك لو أخرته على ما هو الأصل فقلت « أعطيت مالكه المال » لعاد الضمير على متأخر لفظا ورتبة ، وهو لا يجوز ، وأما النوعان الثاني والثالث فقد وجب تقديم المفعول الثاني فيهما على المفعول الأول لمثل ما قلناه في النوعين الثاني والثالث في صور تقديم المفعول الأول وجوبا .
( 3 ) سورة الضحى ، الآية : 3 .
( 4 ) سورة طه ، الآية : 3 .
( 5 ) سورة البقرة ، الآية : 24 .
( 6 ) سورة المجادلة ، الآية : 21 .
( 7 ) بقي أنه قد يجب حذف المفعول ولا يجوز ذكره ، وذلك كما في باب التنازع إذا أعملت ثاني العاملين في الاسم المتنازع فيه وكان الأول يحتاج إلى منصوب نحو أن تقول « ضربت وضربني زيد » إذ لو أعملت العامل الأول في ضمير الاسم المتنازع فيه لعاد الضمير على متأخر من غير ضرورة .