. . . . .
هامش
-ودّع هريرة إنّ الرّكب مرتحل * وهل تطيق وداعا أيّها الرّجل ؟وهي إحدى القصائد العشر التي شرحها الخطيب التبريزي ، وتعد في المعلقات عند من يزيدها على السبع .
اللغة : « علقتها عرضا » يقال : عرض لفلان أمر ، إذا أتاه على غير تعمد منه ، قال في اللسان : « علق فلان فلانة - بالبناء للمجهول - وعلق بها ، إذا أحبها وهو معلق القلب بها ، قال الأعشى* علقتها عرضا . . . البيت *» وقال : « وقولهم علقها عرضا إذا هوي امرأة ، أي اعترضت فرآها بغتة من غير قصد لرؤيتها فعلقها من غير قصد . قال الأعشى* علقتها عرضا . . . البيت *وقال ابن السكيت في قوله علقتها عرضا : أي كانت عرضا من الأعراض اعترضني من غير أن أطلبه » اه . قال الخطيب التبريزي : « وعرضا منصوب على البيان ، كقولك : مات هزلا ، وقتلته عمدا » اه . ومراده أنه مفعول مطلق يبين نوع العامل .
الإعراب : « علقتها » علق : فعل ماض مبني للمجهول ، وتاء المتكلم نائب فاعل وهو المفعول الأول ، وضمير الغائبة العائد إلى هريرة المذكورة في مطلع القصيدة مفعول ثان « عرضا » مفعول مطلق مبين للنوع ، وأصله صفة لمصدر يقع مفعولا مطلقا فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه « وعلقت » الواو حرف عطف ، علق : فعل ماض مبني للمجهول ، والتاء حرف دال على تأنيث المسند إليه ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى هريرة ، وهو المفعول الأول « رجلا » مفعول ثان لعلق « غيري » غير : صفة لرجلا منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، وهو مضاف وياء المتكلم مضاف إليه « وعلق » الواو حرف عطف ، علق : فعل ماض مبني للمجهول « أخرى » مفعول ثان تقدم على المفعول الأول « ذلك » ذا : اسم إشارة نائب فاعل علق ، وهو المفعول الأول ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب « الرجل » بدل من اسم الإشارة أو عطف بيان عليه .
الشاهد فيه : في هذا البيت ثلاثة أفعال مبنية للمجهول : أحدها في قوله « علقتها » وثانيها في قوله : « وعلقت رجلا » وثالثها في قوله : « وعلق أخرى » وقد بنى الشاعر هذه الأفعال الثلاثة للمجهول بعد أن حذف الفاعل للعلم به ، وهو اللّه تعالى . وذلك لقصد تصحيح النظم ، ألا ترى أنه لو قال علقني اللّه إياها وعلقها اللّه رجلا غيري وعلق اللّه أخرى ذلك الرجل لما استقام له النظم .