تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
تنبيه : إذا كان الفاعل والمفعول ضميرين ولا حصر في أحدهما وجب تقديم الفاعل كضربته ، وإذا كان المضمر أحدهما : فإن كان مفعولا وجب وصله وتأخير الفاعل كضربني زيد ، وإن كان فاعلا وجب وصله وتأخير المفعول أو تقديمه على الفعل كضربت زيدا ، وزيدا ضربت ، وكلام الناظم يوهم امتناع التقديم ، لأنه سوّى بين هذه المسألة ومسألة « ضرب موسى عيسى » والصواب ما ذكرنا . * * *

هذا باب النائب عن الفاعل

[ أسباب حذف الفاعل ]

قد يحذف الفاعل ، للجهل به ( 1 ) ك « سرق المتاع » أو لغرض لفظي كتصحيح النّظم في قوله :
هامش
- المقدرة ليس واقعا في موقعه ومركزه الطبيعي ، فلهذا جاز أن يعمل في المفعول المتقدم عليه في اللفظ ، ولهذا التأخر في هذا الموضع سر نحن نبينه لك حتى تكون من الأمر على يقين . أنت تعلم أن « أما » نائبة عن أداة الشرط وعن فعل الشرط جميعا ، ومن أجل ذلك يفسرونها بمهما يكن من شيء ، فمهما هي أداة الشرط ، وقولهم « يكن من شيء » هو فعل الشرط ، وقد نابت « أما » منابهما جميعا ، وما يلي « أما » في اللفظ هو جواب الشرط ، والتزموا فيه الفاء ليدلوا من أول وهلة على أنه جواب ، حتى لا يقع في وهم وأهم أنه الشرط لأن من المعلوم أن الشرط لا يقترن بالفاء ، والتزموا أن يفصل بين « أما » والفاء بفاصل ، والتزموا أن يكون هذا الفاصل مفردا لا جملة ، أما التزامهم الفصل بين « أما » والفاء فلكراهيتهم أن يقع جواب الشرط متصلا بأداة الشرط ، وأما التزامهم أن يكون هذا الفاصل مفردا فلأنهم لو أجازوا وقوع الجملة فاصلا لوقع في وهم من لا يعرف حقيقة الأمر أن هذه الجملة هي جملة الشرط ، وإذن فهذا الاسم المفرد الذي التزموه بعد « أما » جزء من أجزاء جملة الجواب تقدم على موضعه ومركزه الطبيعي لسبب صناعي ، وهذه الفاء التي تليه مؤخرة عن موضعها ومركزها لسبب صناعي أيضا ، ولو أن العامل المقترن بالفاء وقع في موضعه الطبيعي لكان متقدما في اللفظ على الاسم المنصوب ، وهذا معنى قولنا في أول جواب هذا السؤال « إن ما بعد فاء الجزاء لا يعمل فيها قبلها إذا كانت الفاء واقعة في موقعها الطبيعي » ، فتأمل هذا الكلام ، وسيأتي له مزيد بحث في فصل « أما » . ( 1 ) الأغراض التي تدعو المتكلم إلى أن يحذف من كلامه الفاعل ويعرض عنه كثيرة جدا ، -