تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وقوله : [ 217 ] -
* فما زاد إلّا ضعف ما بي كلامها *
هامش
- فارس أيضا : جمح أي أسرع إسراعا لا يرده شيء ، وكل شيء مضى لوجهه على شيء فقد جمح ، والجموح من الرجال : الذي يركب هواه فلا يمكن رده ، والمعنى ههنا على هذا « لم يسل » مضارع سلا بمعنى تعزى وصبر « تغري » تحرض وتحض . الإعراب : « لما » ظرف بمعنى حين ، مبني على السكون في محل نصب ، وناصبه قوله : « تسلى » في البيت التالي له « أبى » فعل ماض « إلا » أداة استثناء ملغاة « جماحا » مفعول به لأبى « فؤاده » فؤاد : فاعل أبى ، وهو مضاف وضمير الغائب مضاف إليه « ولم » الواو عاطفة ، لم : حرف نفي وجزم وقلب « يسل » فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه حذف الواو والضمة قبلها دليل عليها ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو « عن ليلى ، بمال » كل منهما جار ومجرور متعلق بقوله : « يسل » وقوله : « ولا أهل » الواو عاطفة ، ولا : زائدة لتأكيد النفي ، وهو مجرور بالكسرة الظاهرة . الشاهد فيه : قوله : « أبى إلا جماحا فؤاده » حيث قدم المفعول المحصور بإلا - وهو قوله : « جماحا » - على الفاعل الذي هو قوله : « فؤاده » . وقد استدل بهذا البيت ونحوه جمهور البصريين والفراء وابن الأنباري والكسائي فقالوا : يجوز أن يتقدم المفعول المحصور بإلا على الفاعل ، لأن المفعول وإن تقدم في منزلة التأخير ، وأكثر هؤلاء لا يجيز تقديم الفاعل المحصور بإلا ، لانتفاء العلة التي أجازوا من أجلها تقديم المفعول المحصور بإلا . وذهب بعض البصريين إلى أنه لا يجوز تقديم المحصور بإلا مطلقا ، فاعلا كان هذا المحصور أو مفعولا ، وهؤلاء قاسوا الحصر بإلا على الحصر بإنما . والذين أجازوا تقديم المفعول المحصور بإلا فرقوا بين الحصر بإلا والحصر بإنما فقالوا : أنت لو قلت « إنما ضرب بكرا خالد » لم يقم دليل على أن المحصور هو تالي إنما ، ولكنك لو قلت « ما ضرب إلا بكرا خالد » وقدمت إلا مع المفعول فقد وضح مقصودك ، فلما كان اللبس في « إنما » موجودا البتة . وكان اللبس مع إلا غير موجود حين تقدم إلا - قلنا بالجواز في هذا الموضع الذي لا لبس فيه . [ 217 ] - هذا عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله :* تزوّدت من ليلى بتكليم ساعة *ونسب كثير من العلماء البيت لمجنون بني عامر قيس بن الملوح ، ولم أعثر عليه في -
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 109 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد