بيت إلى آخر ، وهذا هو الذي ربّما ذكره بعضهم فقال : إنّهم كانوا يقولون بِالمِلكيّة الاشتراكيّة الاجتماعيّة دون الانفراديّة الفرديّة . وأظنّ أنّ مأخذه شيء آخر غير المِلك الاشتراكيّ ؛ فإنّ الأقوام الهمجيّة المتوحّشة أيضاً من أقدم الأزمنة كانوا يمتنعون من مشاركة غيرهم من الطوائف البدويّة فيما حازوه من المراعي والأراضي الخصبة وحمَوه لأنفسهم ، وكانوا يحاربون عليه ويدفعون عن محميّاتهم . وهذا نوع من المِلك العامّ الاجتماعيّ الذي مالكه هيئة المجتمع الإنسانيّ دون أفراده ، وهو مع ذلك لا ينفي أن يملك كلّ فرد من المجتمع شيئاً من هذا الملك العامّ اختصاصاً .
وهذا ملك صحيح الاعتبار ، غير أنّهم ما كانوا يحسنون تعديل أمره والاستدرار منه ، وقد احترمه الإسلام كما ذكرناه فيما تقدّم ، قال تعالى : «
خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
» « 1 » ، فالمجتمع الإنسانيّ - وهو المجتمع الإسلاميّ ومن هو تحت ذمّته -
شرح
نمىدانستند . شايد همين نكته باعث شده است كه نويسندهاى بگويد : روميان قديم معتقد به مالكيت اشتراكي اجتماعي بودهاند وبه مالكيت فردى شخصي اعتقاد نداشتهاند ، اما به گمان من مأخذ اين گوينده چيز ديگرى غير از مالكيت اشتراكي بوده است ؛ زيرا أقوام وحشى نيز از دير باز از مشاركت ديگر طوايف بدوي در مراتع وأراضي حاصلخيزى كه به تصرّف خود در مىآوردند جلوگيرى مىكردهاند وآن را به قُرُق خود در مىآوردهاند ودر اين راه مىجنگيدند واز قُرُقگاههاى خويش دفاع مىكردند واين خود يك نوع مالكيت اجتماعي است كه مالك آن اجتماع انساني است نه افراد آن ، با اين حال ، اين مالكيت دسته جمعى مانع از آن نمىشد كه هر فردى از افراد جامعه مقدارى از اين ملك عمومى را به طور خصوصي مالك شود .
اين مالكيت ، مالكيت صحيحي است ، منتها آنان از پس تعديل وبهرهبردارى از آن به خوبى برنمىآمدند . اسلام نيز همچنان كه قبلًا گفتيم ، به اين نوع مالكيت احترام گذاشته است . خداوند متعال مىفرمايد : « تمام آنچه را در زمين است براي شما آفريد » . بنابراين ، جامعهء بشرى - يعنى جامعهء اسلامى وكساني كه تحت ذمّه وحمايت آن هستند - به اين معنا مالك ثروتهاى زمين هستند وجامعهء اسلامى
هامش
( 1 ) . البقرة : 29 .