تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
تكرّ ، غير أنّها أبدلت الشكل السابق الفرديّ بِالشكل الحاضر الاجتماعيّ ، والروح هي الروح والهوى هو الهوى . وأمّا الإسلام فطريقته بريئة من هذه الأهواء ، ودليله السيرة النبويّة في فتوحاته وعهوده . ومنها : أنّ أقسام الاجتماعات - على ما هو مشهود ومضبوط في تاريخ هذا النوع - لا تخلو عن وجود تفاضل بين أفرادها مؤدٍّ إلَى الفساد ؛ فإنّ اختلاف الطبقات بِالثروة أو الجاه والمقام المؤدّي بالأخرة إلى بروز الفساد في المجتمع من لوازمها ، لكنّ المجتمع الإسلاميّ مجتمع متشابه الأجزاء لا تقدّم فيها للبعض علَى البعض ، ولا تفاضل ولا تفاخر ولا كرامة ، وإنّما التفاوت الذي تستدعيه القريحة الإنسانيّة ولا تسكت عنه إنّما هو في التقوى وأمره إلَى اللَّه سبحانه لا إلَى الناس ، قال تعالى : «
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
» « 1 » ، وقالَ تعالى : «
فَاسْتَبِقُوا
شرح
امروزى نيز دقّت كنيم ، در مىيابيم كه تاريخ وحوادث آن تكرار شده وهمواره هم تكرار مىشود ، منتها از شكل فردى گذشتهء خود به شكل اجتماعي كنونى تغيير يافته است . اما روحْ همان روح وهوسْ همان هوس است . ليكن روش اسلام از اين هوا وهوسها مبرّاست ودليل اين مطلب هم سيره وروش پيامبر صلى الله عليه وآله در فتوحات وپيمان‌هايش مىباشد . يكى ديگر از اين تفاوت‌ها اين است كه تا آنجا كه تاريخ نشان مىدهد هيچ اجتماعي خالى از اختلافات طبقاتى ، كه منجر به فساد مىشود ، نبوده است ؛ زيرا اختلاف وناهمگونىطبقات اجتماعي در ثروت ومقام وموقعيت كه سرانجام به بروز فساد در جامعه مىانجامد ، از لوازم اين اجتماعات است . اما جامعهء اسلامى جامعه‌اى است كه اجزاى آن همانند يكديگرند وهيچ يك بر ديگرى برترى ومزيّت وافتخارى ندارد وتنها تفاوت وملاك برترى كه قريحهء انساني به آن گوياست ، در تقواست وكار تقوا هم به خداوند سبحان مربوط مىشود ، نه به مردم . خداوند متعال مىفرمايد : « اى مردم ! ما شما را از مرد وزنى آفريديم ، وشما را دسته دسته وقبيله قبيله گردانيديم تا يكديگر را بشناسيد . در حقيقت ، ارجمندترين شما نزد خدا پرهيزگارترين
هامش
( 1 ) . الحجرات : 13 .
ميزان الحكمة — صفحة 520 | محمد الريشهري