تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
تَتَفَرَّقُوا فِيهِ
» « 1 » ، وقوله : «
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
» « 2 » إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة . ويستفاد من الجميع أنّ الدِّين صبغة اجتماعيّة حمله اللَّه علَى الناس ولا يرضى لعباده الكفر ، ولم يُرِد إقامته إلّا منهم بأجمعهم ؛ فالمجتمع - المتكوّن منهم - أمره إليهم من غير مزيّة في ذلك لبعضهم ولا اختصاص منه ببعضهم ، والنبيّ ومن دونه في ذلك سواء ، قال تعالى : «
أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ
» « 3 » ، فإطلاق الآية تدلّ على أنّ التأثير الطبيعيّ الذي لأجزاء المجتمع الإسلاميّ في مجتمعهم مراعى عند اللَّه سبحانه تشريعاً كما راعاه تكويناً وأنّه تعالى لا يضيعه ، وقال تعالى : «
إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
شرح
زودا كه خداوند سپاسگزاران را پاداش دهد » وديگر آيات بسيارى از اين قبيل . از مجموع اينها استفاده مىشود كه دين يك روش اجتماعي است وخداوند آن را بر عهدهء مردم گذاشته وراضى به كفر بندگانش نمىباشد وبرپا داشتن دين را از همهء آنها خواسته است ؛ زيرا اجتماع ، كه از مجموع افراد تشكيل شده ، ادارهء آن به عهدهء خود آنهاست وهيچ فردى در اين زمينه بر ديگرى مزيت وتقدّم ندارد واز اين لحاظ ، پيامبر نيز با ديگران يكسان است . خداوند مىفرمايد : « من عمل هيچ عمل كننده‌اى از شما را ، از مرد يا زن ، كه همه از يكديگريد ، تباه نمىكنم » . اطلاق اين آية دلالت بر آن دارد كه خداوند همان گونه‌كه تأثير طبيعي اجزاى جامعهء اسلامى در جامعه‌شان را ، در عالم تكوين ، مراعاة كرده ، به لحاظ تشريع نيز اين تأثير را ناديده نگرفته وآن را ضايع نمىكند . خداوند مىفرمايد : « زمين از آنِ خداست ، آن را به هر كس از بندگانش كه بخواهد مىدهد وفرجام [ نيك ] براي پرهيزگاران است » .
هامش
( 1 ) . الشورى : 13 . ( 2 ) . آل عمران : 144 . ( 3 ) . آل عمران : 195 .