العلم وإن كان متعلّق العلمين واحداً من وجه .
وثانياً : أنّ هذا العلم أعني ملَكة العصمة لا يغيّر الطبيعة الإنسانيّة المختارة في أفعالها الإراديّة ولا يخرجها إلى ساحة الإجبار والاضطرار ، كيف ؟ والعلم من مبادئ الاختيار ، ومجرّد قوّة العلم لا يوجب إلّاقوّة الإرادة ، كطالب السلامة إذا أيقن بكون مائعٍ ما سمّاً قاتلًا من حينه فإنّه يمتنع باختياره من شربه قطعاً ، وإنما يضطرّ الفاعل ويجبر إذا أخرج من يجبره أحد طرفَي الفعل والترك من الإمكان إلَى الامتناع .
ويشهد على ذلك قوله : «
وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ * ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
» . « 1 » تفيد الآية أنّهم في إمكانهم أن يشركوا باللَّه وإن كان الاجتباء والهدى الإلهيّ مانعاً من ذلك ، وقوله : «
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
» « 2 »
شرح
مىشمارد واين نيست مگر به خاطر اينكه علم ومعرفت ايشان غير از علم ومعرفت ماست هر چند از جهتي متعلّق هر دو علم يكى است .
نكتهء دوم : اين علم ومعرفت ، يعنى ملكهء عصمت ، طبيعت انسان را كه همان مختار بودن در افعال ارادى اوست تغيير نمىدهد وأو را به ميدان اجبار واضطرار وناچارى نمىكشاند . چگونه مىتواند چنين اثرى داشته باشد ، در حالي كه علم ومعرفت خود يكى از مباني اختيار است وصرف نيروى علم ومعرفت برانگيزانندهء چيزى جز اراده نمىشود ؟ مثلًا كسى كه خواهان سلامت است وقتي يقين كند كه فلان مايع ، سمّى است كه بلافاصله مىكشد ، قطعاً با اختيار خود از نوشيدن آن خوددارى مىكند . فاعلِ يك فعل در صورتي مضطرّ ومجبور مىشود كه عامل جبر واضطرار يكى از طرفين فعل وترك را از حالت امكان به حالت امتناع بكشاند .
گواه اين مطلب اين آيهء شريفه است : « وآنان را برگزيديم وبه راهى راست راهنمايى كرديم » . اين هدايت خداست كه هركس از بندگانش را بخواهد بدان هدايت مىكند واگر آنان شرك ورزيده بودند ، قطعاً آنچه انجام مىدادند از دستشان مىرفت » . اين آية مىرساند كه آنان ( أنبيا ) مىتوانستهاند به خدا شرك ورزند گو اينكه گزينش وهدايت الهى مانع آنان از اين امر بوده است . گواه ديگر بر آنچه گفتيم آيهء : « اى پيامبر ! آنچه را از پروردگارت به سوى تو نازل شده ابلاغ كن
و
هامش
( 1 ) . الأنعام : 87 ، 88 .
( 2 ) . المائدة : 67 .