إلّا أن يعبد ربّه ويقدّم مرضاته وإرادته على مرضاته وإرادته ، فهم يعبدون اللَّه ولا يريدون في شيء من أعمالهم فعلًا أو تركاً إلّا وجهه ، ولا يلتفتون فيها إلى عقاب يخوّفهم ، ولا إلى ثواب يرجّيهم ، وإن خافوا عذابه ورجوا رحمته ، وإلى هذا يشير قوله عليه السلام : « ما عَبَدتُكَ خَوفاً مِن نارِكَ ولا رَغبَةً في جَنَّتِكَ ، بَل وَجَدتُكَ أهلًا للعِبادَةِ فعَبَدتُكَ » .
وهؤلاء لمّا خصّوا رغباتهم المختلفة بابتغاء مرضاة ربّهم ومحضوا أعمالهم في طلب غاية هو ربّهم تظهر في قلوبهم المحبّة الإلهيّة ؛ وذلك أنّهم يعرفون ربّهم بما عرّفهم به نفسه ، وقد سمّى نفسه بأحسن الأسماء ووصف ذاته بكلّ صفة جميلة ، ومن خاصّة النفس الإنسانيّة أن تنجذب إلَى الجميل فكيف بِالجميل علَى الإطلاق ؟ ! وقال تعالى : «
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ
» « 1 » ثمّ قال :
«
الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
» « 2 » فأفاد أنّ الخلقة تدور مدار الحسن ، وأنّهما
شرح
خواست خود مقدّم دارد . از اين روست كه خدا را بندگى مىكنند وهر عملي را كه انجام مىدهند يا ترك مىكنند جز رضايت أو را نمىطلبند ، نه توجهى به عذاب دارند كه از ترس آن عبادت كنند ، ونه التفات به پاداشى كه از سر اميد وطمع بدان پرستش كنند ، گر چه از عذاب أو مىترسند وبه رحمتش اميد دارند . اين سخن أمير المؤمنين عليه السلام نيز اشاره به همين مطلب دارد آنجا كه مىفرمايد : « من تو را از ترس آتشت وبه طمع بهشتت عبادت نمىكنم ، بلكه تو را شايستهء عبادت يافتم واز اين رو به عبادتت پرداختم » .
اين عدّه از آنجايى كه تمام خواستهها وتمايلات گوناگون خود را متوجّه جلب خشنودى پروردگارشان كردهاند واعمال خود را يكسره وقف طلب هدفى ، كه همان پروردگارشان باشد ، ساختهاند ، محبّت الهى در دلهايشان ظهور مىكند ؛ چون اينان خدا را به همان نحوى شناختهاند كه أو خود به آنان شناسانده است . وخودش را به نيكوترين أسماء ناميده وذاتش را به هر صفت زيبايى وصف كرده است وانسان يكى از ويژگىهايش اين است كه مجذوب زيبايى مىشود ، چه رسد به زيباى مطلق ! مىفرمايد :
« اين است خداوند ، پروردگار شما ، هيچ خدايى جز أو نيست ، آفرينندهء هر چيزى است ، پس أو را بپرستيد » ومىفرمايد :
« خدايى كه خلقت هر چيزى را نيكو قرار داد » .
مىفرمايد كه آفرينش بر مدار حُسن وزيبايى
هامش
( 1 ) . الأنعام : 102 .
( 2 ) . السجدة : 7 .