تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وإلّا ترك . ففي الأعمال واحد مقياس توزن به ، فللصلاة مثلًا ميزان توزن به ، وهي الصلاة التامّة التي هي حقّ الصلاة ، وللزكاة والإنفاق نظير ذلك ، وللكلام والقول حقّ القول الذي لا يشتمل على باطل . . . وهكذا ، كما يشير إليه قوله تعالى : «
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
» . « 1 » فالأقرب بِالنظر إلى هذا البيان أن يكون المراد بقوله : «
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ
» أنّ الوزن الذي يوزن به الأعمال يومئذٍ إنّما هو الحقّ ؛ فبقدر اشتمال العمل علَى الحقّ يكون اعتباره وقيمته ، والحسنات مشتملة علَى الحقّ فلها ثقل ، كما أنّ السيّئات ليست إلّاباطلة فلا ثقل لها ، فاللَّه سبحانه يزن الأعمال يومئذٍ بِالحقّ ؛ فما اشتمل عليه العمل من الحقّ فهو وزنه وثقله . « 2 » الحديث : 21681 رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله - في وَصيَّتِهِ لابنِ
شرح
براي نماز ميزاني است كه نماز با آن سنجيده مىشود وآن ميزان همان نماز حقيقي وكامل است . همچنين است براي زكات وانفاق ونيز براي گفتار وسخن كه ميزان سخن ، كلامي است كه كاملًا حق باشد وهيچ باطلى در آن وجود نداشته باشد . . . وبه همين ترتيب ، چنان كه در اين آية بدان اشاره دارد : « اى كسانىكه ايمان آورده‌ايد ! از خداوند چنان كه حق وسزاوار است ، بترسيد » . پس ، با توجّه به اين بيانى كه ارائه كرديم ، نزديك‌تر به واقع آن است كه مراد از آيهء «وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ» اين باشد كه آن ميزاني كه در روز قيامت اعمال با آن وزن وسنجيده مىشود ، در حقيقت همان حق باشد . يعنى به هر نسبتي كه عمل مشتمل بر حق باشد به همان نسبت ارزش واعتبار دارد وچون اعمال نيك مشتمل بر حق مىباشند ، بنابراين داراى سنگينى هستند وبرعكس ، گناهان واعمال بد چون مشتمل بر حق نيستند وباطل محض مىباشند ، بنابراين سنگينى هم ندارند . پس ، خداوند سبحان در روز قيامت اعمال را با ميزان حق مىسنجد وبه هر اندازه كه عمل مشتمل بر حق باشد به همان اندازه وزن وسنگينى دارد . حديث : 21681 پيامبر خدا صلى الله عليه وآله - در سفارش خود به ابن مسعود - فرمود : اى پسر مسعود ! بترس از
هامش
( 1 ) . آل عمران : 102 . ( 2 ) . الميزان في تفسير القرآن : 8 / 10 ، انظر تمام كلامه رضوان اللَّه تعالى عليه .