تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
دلّ على أنّ هذا الوزن من شُعب حساب الأعمال ، وأوضح منه قوله : «
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ * فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ »
« 1 » ، حيث ذكر العمل وأضاف الثقل إليه خيراً وشرّاً . وبِالجملة : الوزن إنّما هو للعمل دون عامله ، فالآية تثبت للعمل وزناً سواء كان خيراً أو شرّاً ، غير أنّ قوله تعالى : «
أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً
» « 2 » يدلّ على أنّ الأعمال في صور الحَبط - وقد تقدّم الكلام فيه في الجزء الثاني من هذا الكتاب « 3 » - لا وزن لها أصلًا ، ويبقى للوزن أعمال من لم تحبط أعماله ، فما لم يحبط من الأعمال الحسنة والسيّئة ، له وزن يوزن به . لكن الآيات في عين أنّها تعتبر للحسنات والسيّئات ثقلًا إنّما تعتبر فيها الثقل الإضافيّ وترتّب القضاء الفصل
شرح
آن روز ، مردم پراكنده برآيند تا كارهايشان به آنان نشان داده شود . پس هركه هموزن ذره‌اى نيكى كند آن را خواهد ديد وهركه هموزن ذرّه‌اى بدى كند آن را خواهد ديد » . در اين آيات عمل را ، أعم از خوب وبد ، ذكر كرده ووزن وسنگينى به آن نسبت داده است . بارى ، وزن كردن در واقع مربوط به عمل مىشود نه كسى كه عمل را انجام داده است ؛ زيرا آيهء شريفه مىفرمايد كه عمل ، چه خوب وچه بد ، وزن دارد ، منتها آيهء « آنان كساني هستند كه آيات پروردگارشان ولقاى أو را منكر شدند ، پس اعمالشان باطل شد واز اين رو در روز قيامت براي آنان وزن وسنجشى به پا نمىداريم » دلالت مىكند كه اعمال باطل شده - دربارهء حبط وبطلان اعمال در جلد دوم همين كتاب ( الميزان في تفسير القرآن ) صحبت شد - اصلًا وزنى ندارند وتنها اعمال كساني كه كردارهايشان باطل وتباه نشده است ، وزن وسنجيده مىشود ؛ زيرا هر عملي كه باطل نشده باشد ، أعم از اعمال خوب وبد ، وزن دارند وبه وسيلهء آن وزن ، سنجيده مىشوند . امّا اين آيات در عين حالي كه براي كارهاى نيك وبد ، هر دو ، وزن وسنگينى قائل است ، در حقيقت در آنها سنگينى إضافي در نظر مىگيرد كه داورى نهايى بر أساس آن صورت مىگيرد . به اين معنا كه ، ظاهر آيات حاكى است كه كارهاى نيك باعث سنگينى ترازوى اعمال مىشود وگناهان موجب
هامش
( 1 ) . الزلزلة : 6 - 8 . ( 2 ) . الكهف : 105 . ( 3 ) . عنوان 96 « الحبط » .