ثمّ أخرج الوصيّة من تحت عنوان الإرث وأفردها عنواناً مستقلّاً يعطى به ويؤخذ ، وإن كانوا يسمّون التملّك من جهة الإيصاء إرثاً . وليس ذلك مجرّد اختلاف في التسمية ؛ فإنّ لكلّ من الوصيّة والإرث مِلاكاً آخر وأصلًا فطريّاً مستقلّاً ، فملاك الإرث هو الرَّحم ولانفوذ لإرادة المتوفّى فيها أصلًا ، ومِلاك الوصيّة نفوذ إرادة المتوفّى بعد وفاته ( وإن شئت قل : حينمايوصي ) فيما يملكه في حياته واحترام مشيّته ، فلو أدخلت الوصيّة في الإرث لم يكن ذلك إلّامجرّد تسمية .
وأمّا ما كان يسمّيها الناس كالروم القديم مثلًا إرثاً فلم يكن لاعتبارهم في سنّة الإرث أحد الأمرَين : إمّا الرحم وإمّا احترام إرادة الميّت ، بل حقيقة الأمر أنّهم كانوا يبنون الإرث علَى احترام الإرادة وهي إرادة الميّت بقاءَ المال الموروث في البيت الذي كان فيه تحت يد رئيس البيت وربّه ، أو إرادته انتقاله بعد الموت إلى من يحبّه الميّت ويشفق عليه ، فكان الإرث على أيّ حال يبتني علَى احترام الإرادة .
شرح
اسلام وصيت را از زير عنوان ارث خارج كرده وبراي آن عنوان جداگانهاى باز كرده كه به واسطهء آن بده بستان مىشود . گو اينكه مردم تملّك از طريق وصيت را نيز ارث مىناميدند والبتة اين تفاوت صرفاً يك اختلاف در نامگذارى نيست ؛ زيرا هر يك از وصيت وارث براي خود ملاك وريشهء فطرى مستقل وجداگانهاى دارند . ملاك ارث بردن خويشاوندى است واراده وخواست متوفّى كمترين دخالتى در آن ندارد ، اما ملاك وصيّت ، نفوذ اراده وخواست متوفّى بعد از فوت أو [ يا هنگام وصيت ] در چيزى است كه در زندگى خود مالك آن است واحترام نهادن به خواست أو مىباشد . بنابراين ، اگر وصيت در ارث داخل شود اين فقط يك نامگذارى است .
اما آنچه را كه مردمانى چون روميان قديم ، ارث مىناميدند ، براساس خويشاوندى يا احترام نهادن به ارادهء ميّت نبود ، بلكه واقعيت آن است كه آنان ارث را بر پايهء احترام به اراده قرار مىدادند ؛ يا ارادهء ميّت به باقي ماندن أموال موروث در خانهاى كه تحت نفوذ واستيلاى رئيس وپدر آن خانه بود ، يا ارادهء أو به انتقال أموال بعد از مرگ به كسى كه أو دوستش مىداشت ومورد علاقهاش بود . در هر حال ، ارث بر مبناى احترام به ارادهء [ ميّت ] بوده است واگر بر پايهء خويشاوندى وهمخونى استوار بود ، بىگمان