تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ذلك من سائر السنن والشرائع بأمور يجب إمعان النظر فيها للحصول على غرضها الحقيقيّ ونظرها المصيب في تشريعها ، وهي : أوّلًا : أنّها اقتصرت في وضع هذا النوع من الجهات الماليّة على كينونة الملك وحدوثه موجوداً ولم يتعدّ ذلك . وبعبارة أخرى : إذا حدثت ماليّة في ظرف من الظروف كغلّة حاصلة عن زراعة أو ربح عائد من تجارة أونحو ذلك بادرت فوضعت سهماً منها ملكاً للمجتمع وبقيّة السهام ملكاً لمن له رأس المال أو العمل مثلًا ، وليس عليه إلّاأن يردّ مال المجتمع وهو السهم إليه . بل ربّما كان المستفاد من أمثال قوله تعالى :
« خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً »
« 1 » وقوله :
« وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً »
« 2 » ، أن‌ّالثروة الحادثة عند حدوثها للمجتمع بأجمعها ، ثمّ اختصّ سهم منها للفرد الذي نسمّيه المالك أو العامل ، وبقي سهم - أعني سهم
شرح
اين شريعت در وضع قوانين ومقرّراتش ، لازم است در اين تفاوت‌ها توجّه شود . اين تفاوت‌ها عبارتند از : 1 - شريعت اسلام در وضع اين گونه وجوه مالي ، به شكلِ گرفتن مالكيت وپديد آمدن دارايى بسنده كرده واز آن فراتر نرفته است . به عبارت ديگر ، هرگاه مالي در يك موقعيت وشرايط خاصي به وجود آيد ، مانند غلّهء حاصل از زراعت يا سود عايد از تجارت يا أمثال اينها ، بىدرنگ سهمى از آن را به جامعه اختصاص مىدهد وبقيهء سهام را مِلك كسى مىداند كه مثلًا صاحب سرمايه يا كار است وتنها حقّى كه به گردن اوست اين است كه مالِ جامعه يا همان سهم را به جامعه مسترد دارد . حتى شايد بتوان از آيه‌هايى مانند : « تمام آنچه را در زمين است براي شما آفريد » و « وأموال خود را ، كه خداوند آن را وسيلهء قوام زندگى شما قرار داده است در اختيار سفيهان مگذاريد » استفاده كرد كه ثروت ودارايى ، در ابتداى زماني كه پديد مىآيد ، تماماً از آنِ جامعه است وسپس سهمى از آن به فردى كه أو را مالك يا صاحب كار مىناميم اختصاص پيدا مىكند وسهمى هم - يعنى سهم زكات يا سهم خمس - كماكان در مالكيت جامعه باقي مىماند . بنابراين ، فرد مالك ، مالكي است در
هامش
( 1 ) . البقرة : 29 . ( 2 ) . النساء : 5 .