تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الذي هو من أصول برنامج الإسلام ، وإلقاء التعادل والتوازن بين قوَى المجتمع المختلفة ، وتثبيت الاعتدال في مسيره بأركانه وأجزائه ، لا يتمّ إلّابإصلاح حال الأجزاء - أعني الأفراد - وتقريب أحوالهم بعضهم من بعض . وأمّا قصر مال المجتمع في صرفه في إيجاد الشوكة العامّة والتزيينات المشتركة ورفع القصور المشيّدة العالية والأبنية الرفيعة الفاخرة ، وتخلية القويّ والضعيف أو الغنيّ والفقير على حالهما - لا يزيدان كلّ يوم إلّاابتعاداً - فلتدلّ التجربة الطويلة القطعيّة أنّه لا يدفع غائلًا ولا يغني طائلًا . وثالثاً : أنّ للفرد من المسلمين أن يصرف ما عليه من الحقّ الماليّ الواجب كالزكاة مثلًا في بعض أرباب السهام كالفقير والمسكين من دون أن يؤدّيه إلى وليّ الأمر أو عامله فيالجملة فيردّه هو إلى مستحقّيه ، وهذا نوع من الاحترام الاستقلاليّ الذي اعتبره الإسلام لأفراد مجتمعه نظير إعطاء الذمّة الذي لكلّ فرد
شرح
وايجاد تعادل وتوازن ميان نيروهاى مختلف جامعه وتثبيت أركان واجزاى اعتدال جامعه ، جز با اصلاح وضعيت اجزاء - يعنى همان افراد - ونزديك كردن شرايط زندگى آنها با يكديگر صورت نمىپذيرد . هزينه كردن أموال وداراييهاى متعلّق به جامعه در راه ايجاد قدرت ملّى وتزيينات عمومى وبرافراشتن كاخ‌هاى سر به فلك كشيده وساختمان‌هاى بلند وبا شكوه ورها كردن توانگر وناتوان يا ثروتمند وتهيدست به حال خود - كه روز به روز از يكديگر دورتر شوند وفاصله‌هاى طبقاتى بيشتر گردد - كارى است كه تجربهء طولانى وقطعي نشان مىدهد ، نه گرفتارى ومشكلى را حلّ مىكند ونه سودى در بردارد . 3 - فرد مسلمان اين اجازه را دارد كه آن حقوق مالي واجب را كه بر گردن اوست ، مثل زكات ، شخصاً به يكى از صاحبان سهام مانند فقير ومستمند بپردازد ولازم نيست آن را به ولىّ امر يا كارگزار أو بدهد تا أو آنها را به افراد ذيحقّ بپردازد واين خود نوعي احترام به استقلالي است كه اسلام براي افراد جامعه خود قائل است . نمونهء ديگرِ احترام نهادن به اين استقلال فردى ، موضوع پناه وأمان دادن است كه هر فردى از مسلمانان حقّ دارد به هر فردى از كفّار حربي كه بخواهد زنهار وأمان