تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
يصيغ من عناصر الأفراد المجتمعين صيغة جديدة ، فيكوِّن منهم هويّة جديدة حيّة هي المجتمع ، وله من الوجود والعمر والحياة والموت والشعور والإرادة والضعف والقوّة والتكليف والإحسان والإساءة والسعادة والشقاوة أمثال أو نظائر ما للإنسان الفرد ، وقد نزلت في بيان ذلك كلّه آيات كثيرة قرآنيّة كرّرنا الإشارة إليها في خلال الأبحاث السابقة . وقد عزلت الشريعة الإسلاميّة سهماً من منافع الأموال وفوائدها للمجتمع كالصدقة الواجبة التي هي الزكاة وكالخمس من الغنيمة ونحوها ، ولم يأت في ذلك ببدع ؛ فإنّ القوانين والشرائع السابقة عليها كشريعة حمورابي وقوانين الروم القديم يوجد فيها أشياء من ذلك ، بل سائر السنن القوميّة في أيّ عصر وبين أيّة طائفة دارت لا يخلو عن اعتبار جهة ماليّة لمجتمعها ، فالمجتمع كيفما كان يحسّ بالحاجة الماليّة في سبيل قيامه ورشده . غير أنّ الشريعة الإسلاميّة تمتاز في
شرح
تك افراد گردآمده در يك جا ساختار جديدى با يك هويت زنده به نام جامعه پديد مىآورد واين پديده ، همچون يك فرد انساني ، داراى هستى وعمر وزندگى ومرگ واحساس واراده وتوانايى وناتوانى وتكليف وبدى كردن وخوبى كردن وخوشبختى وبدبختى وأمثال اينها مىباشد . دربارهء تمام اين خصوصيّات آيات قرآني فراوانى نازل شده است كه ما بارها در ضمن بحث‌هاى گذشته به آنها اشاره كرده‌ايم . شريعت اسلام ، از درآمدها وسودهاى مالي سهمى را براي جامعه كنار گذاشته است ، مانند صدقهء واجب يا همان زكات ومانند خمسِ غنيمت وأمثال آن . قوانين اسلام در اين زمينه تازه وبىسابقه نيست ، بلكه در ميان قوانين ومقرّرات پيش از اسلام ، مانند قانون حمورابي وقوانين روم باستان ، نيز چيزهايى در اين باره يافت مىشود . حتى ديگر مقرّرات قومي در هر عصري ودر ميان هر ملّت وطايفه‌اى هم تا حدّى براي جامعهء خود جهات مالي در نظر مىگرفته‌اند ؛ زيرا جامعه به هر نحو ودر هر مرحله‌اى كه باشد احساس مىكند براي بقا ورشد خود به مسائل مالي نياز دارد . منتها شريعت اسلام از اين لحاظ با ديگر قوانين وشرايع تفاوت‌هايى دارد كه ، براي رسيدن به هدف حقيقي ونظر صائب