تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
غير تامّ ؛ فما القدرةُ والقوّة المخالفة المهيبة ورجاء الخير بالفعل والاستدرار المعجّل علّةٌ منحصرة للنفاق حتّى يحكم بانتفاء النفاق لانتفائها ، فكثيراً ما نجد في المجتمعات رجالًا يتّبعون كلّ داع ويتجمّعون إلى كلّ ناعق ، ولا يعبؤون بمخالفة القوَى المخالفة القاهرة الطاحنة ، ويعيشون على خطر مصرّين على ذلك ؛ رجاء أن يُوفّقوا يوماً لإجراء مرامهم ويتحكّموا علَى الناس باستقلالهم بإدارة رحَى المجتمع والعلوّ في الأرض . وقد كان النبيّ صلى الله عليه وآله يذكر في دعوته لقومه أن لو آمنوا به واتّبعوه كانوا ملوك الأرض . فمن الجائز عقلًا أن يكون بعض من آمن به يتّبعه في ظاهر دينه طمعاً في البلوغ بذلك إلى امنيّته ، وهي التقدّم والرئاسة والاستعلاء . والأثر المترتّب على هذا النوع من النفاق ليس هو تقليب الأمور وتربّص الدوائر علَى الإسلام والمسلمين وإفساد المجتمع الدينيّ ، بل تقويته بما أمكن وتفديته بالمال والجاه لينتظم بذلك الأمور ويتهيّأ لاستفادته منه
شرح
خود را نمايان سازند با اظهار اسلام خود را از گزند وآسيب حفظ كردند ، لذا به ظاهر ايمان آوردند . اما در باطن همچنان كافر بودند ودست به دسيسه وتوطئه ونيرنگ بر ضدّ مسلمانان مىزدند . اين سخن تا حدّى درست است اما كامل نيست ؛ زيرا ترس از قدرت ونيروى مخالف واميد دست يافتن به مال ومقام بالفعل ، تنها علّت نفاق نيست تا بگوييم اگر اينها نباشد نفاق هم نخواهد بود ؛ چه ، بسيارى أوقات در جوامع شاهد آن هستيم كه عدّه‌اى از هر دعوتگرى پيروى مىكنند وبر گرد هر ندايى جمع مىشوند وبه مخالفت نيروهاى مخالف مسلّط سركوبگر آن دعوت هم اعتنايى نمىكنند وبا هر خطرى زندگى مىكنند وبه راه خود ادامه مىدهند به اميد اينكه روزى موفّق شوند مرام خود را پياده كنند ومستقلًا بر مردم حاكميت يابند وادارهء جامعه را شخصاً به عهده گيرند وبر ديگران سيادت كنند . ومىدانيم كه پيامبر صلى الله عليه وآله به هنگام دعوت قوم خود به اسلام يادآور مىشد كه اگر ايمان بياورند واز أو پيروى كنند بر زمين پادشاهى خواهند كرد . بنابراين ، عقلًا رواست كه برخى از كساني كه به پيامبر ايمان آوردند ، در ظاهر دين آن حضرت از أو پيروى كنند به اميد اينكه از اين طريق به آرزوى خود يعنى پيشوايى ورياست وحاكميت دست يابند . بديهي است