أصابت الإسلام والمسلمين من كيدهم ومكرهم وأنواع دسائسهم ، فلم ينل المشركون واليهود والنصارى من دين اللَّه ما نالوه ، وناهيك فيهم قوله تعالى لنبيّه صلى الله عليه وآله يشير إليهم :
« هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ »
. « 1 » وقد ظهر آثار دسائسهم ومكائدهم أوائل ما هاجر النبيّ صلى الله عليه وآله إلَى المدينة ، فورد ذكرهم في سورة البقرة وقد نزلت - على ما قيل - على رأس ستّة أشهر من الهجرة ، ثمّ فيالسور الاخرَى النازلة بعد بالإشارة إلى أمور من دسائسهم وفنون من مكائدهم ، كانسلالهم من الجند الإسلاميّ يوم أحد وهم ثلثهم تقريباً ، وعقدهم الحلف مع اليهود ، واستنهاضهم علَى المسلمين ، وبنائهم مسجد الضِّرار ، وإشاعتهم حديث الإفك ، وإثارتهم الفتنة في قصّة السِّقاية وقصّة العَقَبة ، إلى غير ذلك ممّا تشير إليه الآيات ؛ حتّى بلغ أمرهم في الإفساد وتقليب الأمور علَى النبيّ صلى الله عليه وآله إلى حيث هدّدهم اللَّه بمثل قوله :
« لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ
شرح
كه براي آخرت به آنها داده اين است كه منافقان در پايينترين طبقهء دوزخ جاى خواهند گرفت .
اين همه نيست مگر به خاطر مصيبتهاى سختى كه ، بر اثر مكر ونيرنگ وأنواع دسيسهها وتوطئههاى منافقان ، به اسلام ومسلمانان رسيد . كارى كه آنها با دين خدا كردند نه مشركان كردند ونه يهود ونصارا .
دربارهء آنها همين نكته بس كه خداى متعال به پيامبر خود مىفرمايد : « آنانند دشمن [ واقعي ] پس از ايشان برحذر باش »
آثار دسيسهها وتوطئههاى منافقان ، در همان أوايل هجرت پيامبر صلى الله عليه وآله به مدينه ، نمايان شد . در سورهء بقره كه به قولي در آغاز ماه ششم هجرت نازل شده ، از منافقان سخن به ميان آمده وسپس در سورههايى كه بعداً نازل گرديد از اين گروه ياد شده وبه پارهاى دسيسهها وتوطئههاى ايشان اشاره گرديده است ؛ مانند كنار كشيدن خود از سپاه اسلام در روز احُد ، كه تقريباً يك سوم مسلمانان را تشكيل مىدادند ، پيمان بستن با يهود ، تحريك كردن آنها بر ضدّ مسلمانان ، ساختن مسجد ضِرار ، ساختن وشايع كردن ماجراى افك ، فتنهانگيزى در ماجراى آب دادن وماجراى عقبه و . . . أمثال اينها كه آيات شريفه به آنها اشاره مىكند . كار فسادانگيزى منافقان
و
هامش
( 1 ) . المنافقون : 4 .