تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الناس من متّبعيها ، والمزايا والخصائص التي خلّفها وورّثها فيهم من تقدّم الحضارة وتعالي المدنيّة ، وأمّا المعارف الدينيّة التي يشتمل عليها الإسلام فهي موادّ أخلاقيّة يشترك فيها جميع النبوّات ، ويدعو إليها جميع الأنبياء ، هذا . وأنت بالإحاطة بما قدّمناه من البيان تعرف سقوط نظره وخبط رأيه ؛ فإنّ النتيجة فرع لمقدّمتها ، والآثار الخارجيّة المترتّبة علَى التربية إنّما هي مواليد ونتائج لنوع العلوم والمعارف التي تلقّاها المتعلّم المتربّي ، وليسا سواءً قول يدعو إلى حقّ نازل وكمال متوسّط وقول يدعو إلى محض الحقّ وأقصَى الكمال ، وهذا حال هذا المسلك الثالث ، فأوّل المسالك يدعو إلَى الحقّ الاجتماعيّ ، وثانيها يدعو إلَى الحقّ الواقعيّ والكمال الحقيقيّ الذي فيه سعادة الإنسان في حياته الآخرة ، وثالثها يدعو إلَى الحقّ الذي هو اللَّه ، ويبني تربيته على أنّ اللَّه سبحانه واحدٌ لا شريك له ، وينتج العبوديّة المحضة ، وكم بين المسالك من فرق !
شرح
الهى نيفزوده است ؛ زيرا اين معارف همان موادّ وأصول اخلاقىاى هستند كه ميان همهء أديان مشتركند وكليهء پيامبران به آنها دعوت مىكنند . با توجه به توضيحاتى كه داديم بي پايه بودن نظر اين خاورشناس ونادرستى انديشه أو روشن مىشود ؛ چرا كه نتيجة همواره فرع وتابع مقدّمات است وآثار بيرونى ناشى از تربيت ، در واقع زاييده وبرآيند نوع علوم ومعارفى هستند كه شخصِ تحت تعليم وتربيت فرا مىگيرد . فرق است ميان مكتبى كه به مرحلهء پايين يك حقيقت دعوت مىكند ومكتبى كه به مرحلهء ميانى يك كمال فرا مىخواند ومكتبى كه به حقيقت محض وأوج كمال دعوت مىنمايد . راه وروش سوم تربيتى ، همان مكتب سوم است ؛ زيرا مسلك أول به حقِ اجتماعي فرا مىخواند ومسلك دوم به حق واقعي وكمال حقيقي كه موجب سعادت انسان در زندگى اخروى اوست فرا مىخواند ومسلك سوم به حق مطلق ومحض يعنى همان خدا دعوت مىكند وتعليم وتربيت خود را بر اين پايه قرار مىدهد كه خداوند سبحان يگانه است وشريكي ندارد ونتيجهء اين اعتقاد ، عبوديت محض وبندگى خالص براي خداست وپيداست كه ميان اين سه مسلك وطريقه ، تفاوت بسيار است .
ميزان الحكمة — صفحة 331 | محمد الريشهري