تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
يستنتج مفهومان من الآية أعلاه : أ - أنّ المعنيّ بالعلم هو البصيرة العلميّة بالمعنَى الذي أوضحناه ؛ إذ أنّ كل علم من العلوم - حتّى علم التوحيد - ما لم يكن متوفّراً على روح وجوهر العلم لا يبعث علَى الخشية . ب - أنّ العلاقة بين العلم والإيمان تلاحميّة لا تقبل الانفصال ؛ بمعنى أنّه لا يمكن أن يبصر الإنسان العالَم كما هو ، ولا يرى يد اللَّه وصنعته . من هنا يضع القرآن الكريم العلماء في صفّ الملائكة بوصفهم شهوداً على وحدانيّة مبدع العالَم :
« شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ »
. « 1 » 6 - العلم - بالمفهوم المتقدّم - ليس توأم الإيمان بالتوحيد فحسب ، بل يصاحب الإيمان بالنبوّة أيضاً ؛ إذ كما يستحيل أن يرَى الإنسان العالَم ولا ينتهي إلَى الإيمان باللَّه ، كذلك لا يمكن أن يرى إنسان العالَم وصانعه ويعرف موقعه من
شرح
از اين آية دو مفهوم به دست مىآيد : الف ] مقصود از علم ، بصيرتِ علمي است به همان معنايى كه توضيح داديم ؛ زيرا هر علمي - حتى علم توحيد - اگر روح وجوهرهء علم را در خود نداشته باشد ، باعث خشيت نمىشود . ب ] رابطهء ميان علم وايمان ، رابطه‌اى ناگسستنى است . به اين معنا كه امكان ندارد انسان جهان را چنان كه هست ببيند امّا دستِ قدرت خدا وصُنع أو را نبيند . از همين جاست كه قرآن كريم دارندگان علم را در رديف فرشتگان ، به عنوان گواه بر يگانگى آفرينندهء عالم ، قرار مىدهد ومىفرمايد : « خداوند ، فرشتگان ودانشمندان گواهى مىدهند كه معبودى جز أو نيست » . 6 - علم - به مفهوم پيشگفته - فقط با ايمانِ به توحيد ويگانگى خدا توأم نيست ، بلكه با ايمانِ به نبوّت نيز همراه است ؛ زيرا همان گونه كه محال است انسان جهان را ببيند وكأرش به ايمان به خدا نينجامد ، همچنين امكان ندارد انسان اين جهان وسازندهء آن را ببيند وجايگاه أو را در هستى بشناسد وبا اين حال به رسالت خداوندى ، كه [ بشر را ] به حكمت آفرينش رهبرى
هامش
( 1 ) . آل عمران : 18 .