تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
الشبهة ؛ وهو أن يتعلّم منه المعاني ثمّ ينسبها إلَى اللَّه افتراءً . والمعنى : أنّ الذين لا يؤمنون بآيات اللَّه ويكفرون بها لا يهديهم اللَّه إليه وإلى معارفه الحقّة الظاهرة ولهم عذاب أليم ، والنبيّ صلى الله عليه وآله مؤمن بآيات اللَّه لأنّه مهديّ بهداية اللَّه ، وإنّما يفتري الكذب وينسبه إلَى اللَّه الذين لا يؤمنون بآيات اللَّه وأولئك هم الكاذبون المستمرّون علَى الكذب ، وأمّا مِثل النبيّ صلى الله عليه وآله المؤمن بآيات اللَّه فإنّه لا يفتري الكذب ولا يكذب ، فالآيتان كنايتان عن أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله مهديّ بهداية اللَّه مؤمن بآياته ، ومثله لا يفتري ولا يكذب . والمفسّرون قطعوا الآيتين عن الآية الأولى ، وجعلوا الآية الأولى هي الجواب الكامل عن الشبهة ، وقد عرفت أنّها لا تفي بتمام الجواب . ثمّ حملوا قوله :
« وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ »
علَى التحدّي بإعجاز القرآن في بلاغته . وأنت تعلم أن لا خبر في لفظ الآية عن أنّ القرآن معجز في بلاغته ولا
شرح
سپس به دروغ آنها را به خدا نسبت مىدهد . معناى آيات اين است : كساني كه به آيات خدا ايمان ندارند وبه آنها كافرند ، خداوند آنها را به قرآن ومعارف آشكار آن ، هدايت نمىكند وعذابي دردناك در انتظارشان مىباشد . وپيامبر به آيات خدا ايمان دارد ؛ چون رهيافته به هدايت وراهنمايى خدا مىباشد . تنها كساني دروغ مىبافند وآن را به خدا نسبت مىدهند كه به آيات خدا ايمان ندارند واينان همان دروغگويانى هستند كه دائماً دروغ مىگويند . اما شخصي چون پيامبر صلى الله عليه وآله كه به آيات خدا مؤمن است دروغ نمىبافد ودروغ نمىگويد . بنابراين ، دو آيهء مذكور كناية از اين هستند كه پيامبر صلى الله عليه وآله هدايت شده به هدايت خداست وبه آيات أو ايمان دارد وچنين كسى افترا نمىبندد ودروغ نمىگويد . مفسّران دو آية ياد شده را از آيهء أول جدا كرده‌اند وهمان آيهء نخست را جواب كامل شبهه دانسته‌اند ، در حالي كه گفتيم اين آية پاسخگوى كامل شبهه مشركان نمىباشد . مفسّران سپس جملهء «وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ» را حمل بر تحدّى به اعجاز بلاغى قرآن كرده‌اند ، در حالي كه شما مىدانيد در لفظ آية نه خبري از اين است كه قرآن به لحاظ بلاغت معجزه است ونه اثرى از تحدّى به چشم مىخورد . تنها چيزى كه در آن هست اين