عقليّاً ، فهذا ممّا لا شبهة فيه .
وهذه الفواعل التكوينيّة تدرك بالغريزة الطبيعيّة والحيوان والإنسان بالشعور الغريزيّ أنّ التصرّف في المادّة لرفع الحاجة الطبيعيّة والانتفاع في حفظ الوجود والبقاء لا يتمّ للواحد منها إلّامع الاختصاص ، بمعنى أنّ الفعل الواحد لا يقوم بفاعلين ، فهذا حاصل الأمر وملاكه ؛ ولذلك فالفاعل من الإنسان أو ما ندرك ملاك أفعاله فإنّه يمنع عن المداخلة في أمره والتصرّف فيما يريد هو التصرّف فيه ، وهذا أصل الاختصاص الّذي لا يتوقّف في اعتباره إنسان ، وهو معنى اللّام الذي في قولنا : لي هذا ولك ذلك ، ولي أن أفعل كذا ولك أن تفعل كذا .
ويشهد به ما نشاهده من تنازع الحيوان فيما حازه من عشّ أو كنّ أو وكر أو ما اصطاده أو وجده ممّا يتغذّى به أو ما ألفه من زوج ونحو ذلك ، وما نشاهده من تشاجر الأطفال فيما حازوه من غذاء ونحوه ، حتَّى الرّضيع يشاجر الرّضيع على الثّدي . ثمّ إنّ ورود الإنسان في
شرح
عقلي . اين واقعيت ترديد ناپذير است .
اين فاعلهاى طبيعي از طريق غريزهء طبيعي خود ، وحيوان وانسان با شعور غريزي تشخيص مىدهند كه تصرّف در مادّه براي رفع نياز طبيعي وحفظ وجود وبقاى خود ، در صورتي براي هر يك از آنها امكانپذير است كه با اختصاص همراه باشد ؛ به اين معنا كه يك فعل نمىتواند دو فاعل داشته باشد . اين خلاصه وملاك كار است . از همين رو ، انسان يا هر فاعل ديگرى كه ملاك افعال أو را درك مىكنيم ، از دخالت ديگرى در كار خود وتصرّفش در آنچه كه أو مىخواهد در آن تصرّف كند ، جلوگيرى مىنمايد . اين همان أصل اختصاص است كه هيچ انساني در ارزش آن درنگ نمىكند . واين همان معناى واژهء « براي » يا « مالِ » است كه در صحبتهاى خود به كار مىبريم ومىگوييم : اين براي من است وآن مالِ تو . انجام اين كار مال من است وانجام آن كار مال تو [ واختصاص به تو دارد ] .
گواه اين واقعيت ، كشمكشى است كه ميان حيوانات بر سر لأنه وآشيانهاى كه تهيه مىكنند يا شكار ويا طعمهاى كه براي تغذيه به دست مىآورند يا جفتى را كه براي خود بر مىگزينند وأمثال اينها مشاهده مىكنيم ونيز مشاجرهاى كه ميان كودكان بر سر غذا ومانند آن كه به دست آوردهاند ملاحظه مىكنيم .
حتى كودكان شيرخوار بر سر پستان مادر با