علَى الأفراد فهو أيضاً من الاعتبارات الضروريّة الّتي لا غنى للإنسان عنها ، لكنّ الذي يحتاج إليه ابتداءً هو الاجتماع من حيث تألُّفه من أجزاء كثيرةٍ مختلفة المقاصد متبائنة الإرادات دون الفرد من حيث إنّه فرد ؛ فإنّ الأفراد المجتمعين لتبائن إراداتهم واختلاف مقاصدهم لا يلبثون دون أن يقع الاختلاف بينهم فيتغلّب كلّ علَى الآخرين في أخذ ما بأيديهم ، والتعدّي على حومة حدودهم وهضم حقوقهم ، فيقع الهرج والمرج ، ويصير الاجتماع الذي اتّخذوه وسيلة إلى سعادة الحياة ذريعة إلَى الشّقاء والهلاك ، ويعود الدواء داءاً . ولا سبيل إلى رفع هذه الغائلة الطارية إلّابجعل قوّة قاهرة على سائر القوى مسيطرة على جميع الأفراد المجتمعين حتّى تعيد القوَى الطاغية المستعلية إلى حاقّ الوسط ، وترفع الدانية المستهلكة إليه أيضاً ، فتتّحد جميع القوى من حيث المستوى ، ثمّ تضع كلّ واحدة منها في محلّها الخاصّ وتعطي كلّ ذي حقّ حقّه .
شرح
جامعه است ، از آن جهت كه از اجزا واعضاى فراوان با مقاصد گوناگون وخواستهاى متضادّ تشكيل شده است ، نه نياز فرد از آن جهت كه فرد است ؛ زيرا افراد انساني كه گرد هم جمع مىشوند واجتماعي را به وجود مىآورند ، به دليل آنكه خواستهاى متفاوت ومقاصد گوناگون دارند ، خواه ناخواه ميان آنها اختلاف وناسازگارى پديد مىآيد وهر كس سعى مىكند آنچه را ديگران دارند به زور بگيرد وبه حدود آنها تجاوز كند وحقوقشان را پايمال سازد . در چنين وضعي است كه هرج ومرج به وجود مىآيد واجتماعي كه به عنوان وسيلهاى براي نيل به سعادت در زندگى تشكيل داده بودند ، به عامل بدبختى ونابودى تبديل مىشود ودارو ، خود عامل درد مىگردد وبراي بر طرف كردن اين غائله راهى جز اين نمىماند كه يك نيروى چيره بر ساير نيروها ومسلّط بر همهء افراد جامعه ، قرار داده شود تا نيروهاى ياغى وسلطهجو وهمچنين افراد زير دستِ ستمديده را به راه اصلى برگرداند وهمهء نيروها را در يك سطح متّحد كند وآن گاه هر نيرويى را در جايگاه خاص خودش قرار دهد وحق را به حقدار برساند .
از آنجا كه ذهن بشر - همان گونه كه پيشتر