تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وينصب غيره مقامه . وهذا هو الذي يفسّر به معنى الملكوت في قوله :
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ * فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ
« 1 » فالآية الثانية تبيّن أنّ ملكوت كلّ شيءٍ هو كلمة
كُنْ
الّذي يقوله الحقّ سبحانه له ، وقولُه فعلُه ، وهو إيجاده له . فقد تبيّن أنّ الملكوت هو وجود الأشياء من جهة انتسابها إلَى اللَّه سبحانه وقيامها به ، وهذا أمر لا يقبل الشِّركة ويختصّ به سبحانه وحده ، فالربوبيّة التي هي الملك والتدبير لا تقبل تفويضاً ولا تمليكاً انتقاليّاً . ولذلك كان النظر في ملكوت الأشياء يهدي الإنسان إلَى التوحيد هداية قطعيّة ، كما قال تعالى :
أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ
« 2 » والآية - كما ترى - تحاذي أوّل سورة الملك المنقول آنفاً .
شرح
شئ ؛ چون به چيزى اراده فرمايد ، كأرش اين است كه مىگويد : باش ، پس بىدرنگ موجود مىشود . پس شكوهمند است آنكه ملكوت هر چيزى به دست اوست » ؛ زيرا آيهء دوم روشن مىسازد كه ملكوت هر چيز همان كلمهء « كُنْ / باش » است كه خداوند سبحان آن را به آن شئ مىگويد وسخن خدا هم عين فعل أو وايجاد أشياء است . پس ، روشن شد كه ملكوت ، همان وجود أشياء است ، از جهت انتساب وقائم بودن آنها به خداوند سبحان واين چيزى است كه شركت‌پذير نمىباشد وتنها به خداى يگانه اختصاص دارد . بنابراين ، ربوبيّت كه عبارت است از پادشاهى وتدبير ، نه قابل تفويض است ونه ملكيت آن به ديگرى منتقل مىشود . به همين دليل ، نگريستن به ملكوت أشياء وموجودات ، انسان را قطعاً به توحيد رهنمون مىشود ؛ چنان كه خداى متعال مىفرمايد : « آيا در ملكوت آسمان‌ها وزمين وآنچه خدا آفريده است ، ننگريستند واينكه شايد اجلشان نزديك شده باشد ؟ پس به كدام سخن ، بعد از قرآن ، ايمان مىآورند ؟ » مضمون اين آية - همچنان كه ملاحظه مىشود - با مضمون آيهء سوم سورهء ملك كه قبلًا ذكر شد ، يكى است . بنابراين ، روشن شد كه مراد از نشان دادن ملكوت آسمان‌ها وزمين - آن گونه
هامش
( 1 ) . يس : 82 ، 83 . ( 2 ) . الأعراف : 185 .