تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
بوجه من الوجوه ، ولعلّ المراد به أن يكون على يقين بآيات اللَّه على حدّ ما في قوله :
وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ
« 1 » وينتج ذلك اليقين بأسماء اللَّه الحسنى وصفاته العُليا . وفي معنى ذلك ما أنزله في خصوص النبيّ صلى الله عليه وآله ، قال :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا
« 2 » وقال :
ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى * لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى
« 3 » وأمّا اليقين بذاته المتعالية فالقرآن يجلّه تعالى أن يتعلّق به شكّ أو يحيط به علم ، وإنّما يسلّمه تسليماً . وقد ذكر في كلامه تعالى من خواصّ العلم اليقينيّ بآياته تعالى انكشاف ما وراء ستر الحسّ من حقائق الكون على ما يشاء اللَّه تعالى ، كما في قوله :
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ
« 4 » وقوله :
كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ *
شرح
مراد از آن ، يقين به آيات ونشانه‌هاى خدا باشد ؛ چنان كه در جاى ديگر مىفرمايد : «وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ» . اين يقين ، نتيجه‌اش يقينِ به نام‌هاى نيكو وصفات برين خداوند است . به همين معناست آياتي كه خداوند در خصوص پيامبر صلى الله عليه وآله نازل كرده وفرموده است : « منزّه است خدايى كه بندهء خود را شبانگاهى از مسجدالحرام به سوى مسجدالاقصى - كه پيرامون آن را بركت داده‌ايم - سير داد تا از نشانه‌هاى خود به أو بنمايانيم » و « ديده‌اش منحرف نگشت و [ از حدّ ] در نگذشت . به راستى كه [ برخى ] از بزرگ‌ترين آيات پروردگار خود را بديد » . وامّا يقين به ذات متعالي پروردگار ، قرآن كريم ساحت پروردگار را برتر از آن دانسته كه شكّى به آن تعلق گيرد يا علمي بر آن احاطه يابد ، بلكه در اين جا پاى تسليم كامل در ميان است . قرآن كريم از جملهء خواصّ وآثار علم يقيني به نشانه‌هاى خداى متعال را مكشوف شدن حقايق هستى در فراسوى پردهء حسّ - در حدّى كه خداوند بخواهد - ذكر كرده است . مثلًا در اين آية مىفرمايد : « هرگز چنين نيست ، اگر علم‌اليقين داشتيد . به يقين دوزخ را مىديديد » ونيز مىفرمايد : « نه چنين است ، در حقيقت ، كتاب نيكان در علّيين است . وتو چه دانى كه علّيين چيست ؟ كتابي است نوشته‌شده .
هامش
( 1 ) . السجدة : 24 . ( 2 ) . الإسراء : 1 . ( 3 ) . النجم : 17 ، 18 . ( 4 ) . التكاثر : 5 ، 6 .
ميزان الحكمة — صفحة 66 | محمد الريشهري