تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
بعينه موجود للَّه‌سبحانه الذي إليه تكوين الأعيان وتدبير النظام ، فلا غنى لمخلوق عن الخالق عزّ اسمه لا في نفسه ولا في توابع نفسه من قوى وأفعال ، ولا استقلال له لا منفرداً ولا في حال اجتماعه مع سائر أجزاء الكون وارتباط قوى العالم وامتزاج بعضها ببعض امتزاجاً يكوّن هذا النظام العامّ المشاهد . قال تعالى :
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ
« 1 » ، وقال تعالى :
لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 2 » وقال تعالى :
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ
- إلى أن قال -
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً
« 3 » والآيات - كما ترى - تُعلّل الملك بالخلق ، فكون وجود الأشياء منه وانتساب الأشياء بوجودها وواقعيّتها إليه تعالى هو المِلاك في تحقّق ملكه ، وهو بمعنى ملكه الذي لا يشاركه فيه غيره ولا يزول عنه إلى غيره ، ولا يقبل نقلًا ولا تفويضاً يغني عنه تعالى
شرح
اجتماعش با ساير اجزاى هستى . وارتباط قواى جهان وآميختگى اين قوا با يكديگر به نحوى است كه اين نظام عمومىِ مشهود را پديد مىآورد . خداى متعال مىفرمايد : «قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ؛ بگو ، بارالها ! تويى مالك ملك » . نيز مىفرمايد : «لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ *؛ براي خداوند است مالكيت آسمان‌ها وزمين » ونيز مىفرمايد : «تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ- تا آنجا كه مىفرمايد : -الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً؛ خجسته است آنكه فرمانروايى به دست اوست وأو بر هر چيزى تواناست . همان كه مرگ وحيات را آفريد . . . همان كه هفت آسمان را طبقه طبقه بيافريد » . اين آيات - همچنان كه ملاحظه مىكنيد - ملك وپادشاهى را به آفريدن تعليل مىكند . پس ، بودنِ وجودِ موجودات از خداوند وانتساب وجود وواقعيت آنها به أو ملاك تحقّق مُلك وپادشاهى خداست واين بدان معناست كه ديگرى در ملك خداوند شريك أو نيست واز أو به ديگرى منتقل نمىشود وقابل انتقال وواگذارى نيست ، به طورى كه خدا از آن صرف نظر كند وديگرى را جانشين خود گرداند . اين همان معنايى است كه كلمهء ملكوت در اين آية به آن تفسير مىشود : « انّما امره إذا أراد شيئاً ان يقول له كن فيكون . فسبحان الذي بيده ملكوت كلّ
هامش
( 1 ) . آل عمران : 26 . ( 2 ) . المائدة : 120 . ( 3 ) . الملك : 1 - 3 .